الصفحة 147 من 426

ثانيًا: الخطاب بـ (هاء) الغائب مضافًا إليها أسماء تنتمي إليه - صلى الله عليه وسلم -: مثل (ربه) كما في قوله تعالى: { آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ } [البقرة: 285] ، و (نفسه) ، كما في قوله تعالى: { وَلاَ يَرْغَبُواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَن نّفْسِهِ } [التوبة: 120] ، و (أزواجه) ، كما في قوله تعالى: { وَإِذَ أَسَرّ النّبِيّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } [التحريم: 3] ، وهذه الصيغة فيها ما لا يخفى من التعظيم لقدره - صلى الله عليه وسلم - والتنويه برفعة محله المنيف [1] .

ثالثًا: خطابه - صلى الله عليه وسلم - بـ (هاء) الغائب المتصلة الفعل: مثل الفعل (اتبعوه) ، في قوله تعالى: { لَقَدْ تَابَ الله عَلَى النّبِيّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنصَارِ الّذِينَ اتّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ } [التوبة: 117] ، وكذلك جاء خطاب الله تعالى له بالأفعال (تنصروه ونصره وأخرجه وأيده) ، التي في قوله تعالى: { إِلاّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيّدَهُ بِجُنُودٍ لّمْ تَرَوْهَا } [التوبة: 40] .

(1) ينظر: روح المعاني (م15/ج28/57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت