الصفحة 135 من 426

فخطاب الله تعالى لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بلفظ (الرسول) يدلُّ على تعظيم قدره - صلى الله عليه وسلم - إذ لم يرد نداؤه بصفة الرسولِ إلا في أثناء الخطاب المدني، فهذه الصيغة لم ترد في الخطاب المكيِّ البتة؛ لأن خطاب الله تعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بلفظ (الرسول) يدل على إثبات رسالته - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس كافة، وكأن في ذلك ردًا من الله تعالى على اليهود الذين زعموا بأنه - صلى الله عليه وسلم - نبي للعرب فقط، وتوكيدًا من الله على صدق رسالته إلى العالمين، أما نداء الله تعالى له - صلى الله عليه وسلم - بصفة النبي فجاء في سورة الأحزاب، مثلًا، لأغراض خمسة هي: (( الأول:لافتتاح غرض تحديد واجبات رسالته نحو ربه.

والنداء الثاني: لافتتاح غرض التنويه بمقام أزواجه واقترابه من مقامه .

والنداء الثالث: لافتتاح بيان تحديد تقلبات شؤون رسالته في معاملة الأمة .

والنداء الرابع: في طالعَة غرض أحكام تزوجه وسيرته مع نسائه.

والنداء الخامس: في غرض تبليغه آداب النساء من أهل بيته ومن المؤمنات )) [1] .

ثالثا: مجيء صيغة الخطاب بإلحاق تاء المخاطب للأفعال:

(1) التحرير والتنوير (م10/ج21/249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت