وهذا يشمل توجيهه في أمور الدين والدنيا، إذ نودي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ (الرسول والنبي) ، وإن (( في الفرق بين الرسول والنبي أمورًا(أحدها) الرسول من الأنبياء من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه، والنبي غير الرسول من لم ينزل عليه كتاب، وإنما أمر أن يدعو إلى كتاب من قبله و (الثاني) أن من كان صاحب المعجزة وصاحب الكتاب ونسخ شرع من قبله فهو الرسول، ومن لم يكن مستجمعًا لهذه الخصال فهو النبي غير الرسول، وهؤلاء يلزمهم أَلا يجعلوا إسحق ويعقوب وأيوب ويونس وهرون وداود وسليمان رسلًا لأنهم ما جاءوا بكتاب ناسخ و (الثالث) أن من جاءه الملك ظاهرًا وأمره بدعوة الخلق فهو الرسول، ومن لم يكن كذلك بل رأى في النوم كونه رسولًا، أو أخبره أحد من الرسل بأنه رسول الله، فهو النبي الذي لا يكون رسولًا وهذا هو الأولى )) [1] ، فمقام الرسول لذلك أرفع من مقام النبي؛ فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا [2] ، إلا أن أبا هلال العسكري رأى غير ذلك [3] ، ورأيه ليس بصواب، لما فيه من دعوى تفضيل النبي على الرسول [4] .
(1) تفسير الرازي ( م12/ج23/50 ) .
(2) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية ( 1/390 ) .
(3) ينظر: الفروق في اللغة ( 284 ) .
(4) ينظر: نفسه.