ومعلوم أن القول بأن الجواب عن سؤال الروح، وعن سؤال المحيض ونحو ذلك لم يكن معلومًا له - صلى الله عليه وسلم - فما ذكره مما لا ينبغي أن يلتفت إليه [1] . وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: « ما كان أمة أقل سؤالا من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - سألوا عن أربعة عشر حرفًا فأجيبوا» [2] ، وضمير الفاعل في { يَسْأَلُونَكَ } ليس عائدًا على مذكور قبله، وإنما تفسره وقعة بدر، فهو عائد على من حضرها من الصحابة [3] ، والكاف: خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، و { يَسْأَلُونَكَ } افتتاح بأسلوب خبري، فإن كانت الآية نزلت قبل السؤال كان ذلك من الإخبار بالمغيب، وإن كانت نزلت بعد السؤال، وهو المنقول في أسباب النزول [4] ، فيكون ذلك حكاية عن حال مضت.
(1) ينظر: تفسير الرازي ( م8/ج15/ص118) ، روح المعاني ( م9/ج16/ص383 ) .
(2) الإتقان ( 2/315 ) ، وذكر تلك السؤالات هناك.
(3) ينظر: تفسير الرازي ( م8/ج15/ص117) ، والبحر المحيط ( 4/456 ) .
(4) ينظر: لباب النقول في أسباب النزول ( 216 ) .