ونظيره أيضا: قوله في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين: ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ) [1] ، فإن هذا لا ينفي دخول غيرهم من أهل بيته في لفظ أهل البيت ولكن هؤلاء أحق من دخل في لفظ أهل بيته .
ونظير هذا قوله: ( ليس المسكين بهذا الطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس شيئا ولا يفطن له فيتصدق عليه ) [2] ، وهذا لا ينفي اسم المسكنة عن الطواف بل ينفي اختصاص الاسم به وتناول المسكين لغير السائل أولى من تناوله له .
ونظير هذا قوله: ( ليس الشديد بالصرعة ولكن الذي يملك نفسه عند الغضب ) [3] ، فإنه لا يقتضي نفي الاسم عن الذي يصرع الرجال ، ولكن يقتضي أن ثبوته للذي يملك نفسه عند الغضب أولى ، ونظيره الغسق والوقوب وأمثال ذلك = فكذلك قوله في القمر: ( هذا هو الغاسق إذا وقب ) ، لا ينفي أن يكون الليل غاسقا بل كلاهما غاسق .
القاعدة الرابعة عشرة:
إذا ذكر ـ سبحانه ـ ما يوجبه ويحرمه يذكره بلفظ الأمر والنهي ، وهو الأكثر ، أو بلفظ الإيجاب والكتابة والتحريم [4] .
نحو: (كتب عليكم الصيام ) البقرة 83 ( حرمت عليكم الميتة ) المائدة 3 ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ) الأنعام 151 وفي الحج أتى بهذا النظم الدال على تأكد الوجوب من عشرة أوجه ... وذكرها .
القاعدة الخامسة عشرة:
ليس في القرآن حرف زائد ، بل كل لفظة لها فائدة متجددة زائدة على أصل التركيب [5] .
(1) أخرجه أحمد: 28 / 195 ، وابن حبان: 15 / 432 .
(2) أخرجه البخاري رقم ( 1476 ) ، ومسلم رقم ( 1039 ) .
(3) أخرجه البخاري رقم (6114 ) ، ومسلم رقم ( 2609 ) .
(4) البدائع: 2 / 459 ــ 460 ط . ع ، و: 2 / 44 ـ 45 ط . م .
(5) البدائع: 2 / 628 ، 748 ط . ع ، و: 2 / 151 ، 228 ـ 229 ط . م .