فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 689

وبعد عمران الجزيرة الحديث وامتداد الحرث والزرع صار الحد فيها ينعطف من شمس الدين نحو تل السمن على البليخ ومنه إلى جبل عبد العزيز فبحيرة الخاتونية فوادي الشرشار فوادي الدجلة .

ولا ريب في أن هذه البادية على علتها كانت أسعد حالًا فيما مضى ، تشهد على ذلك أطلال المعاقل والمخافر والتلال الصناعية والآبار والقنوات والسدود والأرصفة والآثار الآرامية والنبطية

و التدمرية والرومانية والقصور العربية الأموية المشيدة حول ينابيع ومسيل وخزانات مياه قد غاضت ورقدت حولها أطلال وخرائب ورسوم تندب مجدها الداثر .

وهذه البادية كانت منذ أقدم العصور وما برحت ديار البدو ومنتجعهم ومسارح غزواتهم و وتجوالهم ومطارح حروبهم يتجولون في أرجائها الشاسعة و ينجعون سعيًا وراء الكلأ والماء والدفء لماشيتهم حسب تقاليد معروفة و اتفاقات محدودة بينهم كلٌ منهم في بقعة منها قد تآلفوا عليها وتقاسموا ، وهم قد اكتسبوا حق التجوال والنجعة في البقعة التي اختصوا بها .

3-الجزيرة: هي البراري الممتدة على ضفة الفرات اليسرى بينه وبين الدجلة وقد كانت في العصور الجيولوجية فيما يظهر من شكلها وتركيب تربتها بحيرة واسعة مغمورة بمياه هذين النهرين

والجزيرة تقسم إلى ثلاثة أقسام:

آ-الجزيرة العليا: وتشمل كل القسم الجبلي الشمالي منها تقع داخل الحدود التركية.

ب-الجزيرة الوسطى: في الحدود الشامية .

ج-الجزيرة السفلى: وهي داخل الحدود العراقية و منتهاها في تكريت على الدجلة ، وفيها: (البصرة ، الأهواز ، الناصرية ، السماوة ، الديوانية ، الكوت ، الحلة ، كربلاء الحسينية ، المسيب ، السليمانية ، الكوفة ، شط الهندية النجف ، سامراء ، تكريت ، هيت ، الحديثة ، عنة) .

وفي الجزيرة السفلى داخل الحدود العراقية كانت قبيلة القشعم تجد لنفسها موطنًا بعد أن هاجرت من نجد وجبلي أجأ وسلمى في الجزيرة العربية مخلفة أقرباء لها هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت