فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 689

ونتيجة للضغط والشروط التي يمليها عليهم ابن سعود اضطروا للهجرة ثانية إلى سهول العراق نهائيًا ، لأنهم يريدون أن تكون سلطتهم لأنفسهم دون أن تكون تابعة لسواها ، فوجدت في العراق مناصرة الحكومة لها ، من جراء عدائها لابن سعود آنئذ من جهة ، ولكسر شوكة العبيد من جهة أخرى ، وكانت هذه الهجرة بقيادة آل محمد الجرباء سنة (1205هـ) ، ومعهم كل فرق الخرصة و سنجارة و بعض فرق العبدة .

وتواتر سيل هذه القبائل إلى العراق بتواريخ متوالية تبتدئ من أوائل القرن الثاني عشر للهجرة

أو قبله ، وكادوا يستكملون الهجرة والنزوح إلى هذه الأنحاء ، ووجدوا من يرحب بمجيئهم ويرغب في تكامل جموعهم للتناصر بهم وللقرابة النسبية ، كما أن آخرين عارضوا وقاوموا حتى حصل الاستقرار .

4-جغرافية ديار القشعم:

قبل الدخول إلى منطقة سكن القشعم في العراق والشام سنلقي الضوء على فصل في جغرافية ديار البدو .

إن البراري البعيدة المترامية الأطراف والممتدة في شرقي بلاد الشام تنقسم إلى قسمين: 1-المعمورة . 2-البادية .

1-المعمورة: هو القسم العامر بالقرى و الآهل بالسكان الحضر ، المزروع ريًا ويقابله في مصر والعراق الريف1- الممتد على شواطئ النيل والرافدين .

2-البادية أو الصحراء: هو القسم الغامر البائر الخلاء القواء قليل الكلأ والماء الممعن في الامتداد والبعد الواقع في شرقي المعمورة المذكورة حتى العراق الأسفل غير صالح إلا لرعي الماشية.

وحد هذه البادية في بلاد الشام: يبدأ في الجنوب في أمارة شرقي الأردن من أنحاء معان ومن ثم شرقي جبال السراة وجبال موآب وجبال عجلون ، ويسير مع السكة الحديدية الحجازية الممتدة على سيف البادية حتى يبلغ محطة المفرق ،ثم ينعطف نحو شرقي جبل حوران ووعرة اللجاة ثم شرقي قرى الضمير والقريتين و الفرقلس وجبل الشومرية وعقيربات والأندرين وبالس2- وشمس الدين على الفرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت