فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 689

وكانت تطلق اسم"شيخ"أو"أمير"أو"ملك"على زعماء هذه القبائل لتستميلهم نحوها وهذه القبائل تارة نراها في صفوف الحكام وأخرى ضدها حسب ما ترى هذه الحكومة من شأن القبيلة بوحدتها وقوتها أو ضعفها وتمزقها فتنصب هذا وتخلع ذاك . وكما كانت سياستها زرع العصبية القبلية في نفوس العرب وخلق الفتن بين صفوف العشائر فكلما قويت إحدى القبائل وعلا شأنها ونادت باستقلالها وتحقيق رغباتها اتهمتها بالتمرد وشق عصا الطاعة تعمل للبحث عن مؤدب لها لتفل الحديد بالحديد ويقع ضحايا الجانبين من العرب وحدهم ولهذا السبب نرى تبدل الأمارة من قبيلة إلى أخرى على مرّ الزمن ، تارة نرى الأمارة في طي وأخرى في القشعم وثالثة في عنزة وتدور الدائرة على العرب وحدهم وهم جميعًا في عزلة عن العالم الخارجي يجهلون ما يدور حولهم من مؤامرات تدبر ضدهم للسيطرة على وطنهم وسلب خيراته .

3-الهجرات:

قال أحمد وصفي زكريا 1-:

"وعشائر شمَّر المتفرقة في الأصول والمنابت قد اجتمعت من بعد وكونت مجموعة أحلاف قوية ثم نزح قسم كبير منها إلى العراق والشام وبقي قسم في نجد".

وقال المحامي عباس العزاوي 2-:

"إن شمَّر ليس جدًا وإنما هو وصف لحقهم وذلك أنهم آخر من خرج من القحطانين من اليمن وكانت قد ألحتهم السنون فهاجروا إلى أنحاء جبلي أجأ وسلمى".

وقال الشعيبي 3-:

"يبدو أن رحلة الضياغم كانت في منتصف القرن السابع الهجري ، وربما كانت في بداية القرن السابع الهجري".

وفي مكان آخر يقول:"ولما وصل الضياغم إلى جبل شمر كانت الزعامة فيه لبهيج بن ذبيان".

وقال الأستاذ أحمد فهد العلي العريفي4-:

"الضياغم -وقد يقال آل ضيغم - فرقة من فخذ عبيدة من قبيلة قحطان المعروفة في جنوب الجزيرة العربية كانوا يسكنون وادي تثليث وما حوله ولظروف سياسية أو اجتماعية نزحوا من تلك الجهات حتى استقر بهم المقام في المنطقة الشمالية من نجد المعروفة بجبل شمر أو جبل طي سابقًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت