ب-ظهور الطبقية بين صفوف العرب أنفسهم ، خاصة عرب العراق
ج-ظهور الأحزاب السياسية الدينية المعارضة .
د-انغماس عدد من الخلفاء في حياة اللهو والمجون .
هـ-تسلط حكام الولايات لعجز الإدارة المركزية ، مما سبب خيبة أمل الناس بالخلافة وانتشار التذمر .
وفي دولة بني العباس اختلف الأمر لأن الدولة شُيدت على أكتاف الفرس وتدبيرهم وكانت دولتهم كما قال الجاحظ:"أعجمية خرسانية"قامت خراسان مقام جزيرة العرب وأصبحت هي التي تمدهم بالموظفين والجند وأهمل شأن العرب شيئًا فشيئًا وسحبت الصلاحيات من أيديهم فسقطت قيادات العرب وزالت رياستها حتى أن الجيش في عهد المأمون لم يكن فيه جندي عربي واحد .
وقد وجد المؤرخون في قيام الدولة الجديدة ، فاتحة عصر جديد في الإسلام.
فيرى ملهوزن:أنه بمجيء العباسيين انتهت سيادة العرب التي كان يمثلها بنو أمية وأهل الشام ، وأن الفارسية انتصرت على العربية تحت شعار الأممية الإسلامية .
ويرى لويس: أن استلام العباسيين الحكم محل الأمويين يمثل نقطة فاصلة في تاريخ الإسلام ، ويضع الثورة العباسية في مصاف الثورات العالمية ويقارن ما كان لها من تأثير في الشرق وبين ما كان للثورتين الفرنسية والروسية في تاريخ العرب .
وكذلك فعل الفاطميون في مصر فعل العباسيين فاستخدموا الترك والسودان وأبعدوا العرب
ونتيجة لما حل بالقبائل العربية مؤخرًا ضعف كيانهم وتمزقت وحدتهم ودارت الدائرة لتعيدهم إلى غارات السلب والنهب والثارات ، فأصبحوا مجردَ عنصرٍ مقلقٍ للراحة ومفسدٍ للأمن وعلى مرِّ السنين كانت الحكومات تحرض القبائل وتزرع الضغينة في نفوسهم متبعة في ذلك مبدأ"فل الحديد بالحديد"وتستخدم القبائل القوية لحماية أطراف البادية وقوافل الحجيج واستقرار الأمن فيها ورد غارات السلب والنهب .