فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 689

وإن ظاهرة التداخل بين الفروع والبطون كانت كثيرة جدًا في القبائل الشمرية وكاد أن يختلط الأمر عليَّ لولا الحاجة الملحة لتتبع كل فرع أينما وجد ، والتدقيق والتمحيص كي لا نغفل أو يسقط سهوًا التحاقه بقبيلة ما ، و ردَّهُ إلى الأصل الذي انحدر منه.

والقبائل الشمرية هي من منابت وأصول متفرقة إلا أنها جميعًا تشعر بأن أصلها من أربع:

"زوبع -السنا عيس -أهل الحيسة -أولاد علي".

ومن أجل هذا الشعور نراهم يعيشون بشكل جماعي متعاونين ومتكافلين ومتضامنين أقوياء وعزيزي الجانب وبذكائهم وخبرتهم يستطيعون التغلب على الصعاب .

وهذه القبائل الشمرية:

آـ منهم من أحب ورغب حياة البداوة ، إلا فروعًا صغيرةً ، أو أشخاصًا مالوا إلى حياة الريف ، أو الحضر ، أو تزوج أحدهم من أهل الريف ، أو الحضر ومع مرور الزمن تكونت له أسرة ثم فرع بذاته وعاشوا حياتهم في القرى ، أو المدن ، واستقلوا باسم جديد يناسب حياة القرى ، أو المدن ، أو يغلب اسم فرد من أفراد هذه الأسرة فتسمى باسمه ، وإن لم يحفظوا الأصل الذي انحدروا منه قد يضيعوا في زحمة الألقاب المدنية والقروية التي تحمل ،

اسمًا لصنعة مثل: حداد ، نجار ، معلم ، قصاب ،لحام .

أو اسمًا لمكان مثل: دمشقي - بغدادي - بيروتي - حلبي - حوراني .

أو نبذًا يطلقه عامة الناس على جد هذا الفرع .

ب ـ ومنهم من رغب حياة الريف ، أو المدنية والحضارة ، إلا فرع ، أو أسرة أو شخص التزم لحياة البداوة ، والتحق بقبيلة أخرى من القبائل الشمرية ، ومع مرور الزمن غلب عليهم ، اسم شخص أو لقب أو صفة أو نبذ ، فيسمى هذا الفرع به .

ج ـ أو أن فروعًا أو أشخاصًا هاجروا إلى المدن أو الأرياف هربًا من جريمةٍ ارتكبت أو غضبًا من أمرٍ لم يتحقق لهم في عشيرتهم ، فيتزوجون في المدن أو الأرياف فتتكون مع مرور الزمن أُسَرٌ ثم عشيرة تحمل ا سمًا جديدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت