فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 689

ثم يمضي في وصف حبيبته فيبتدئ بالعيون وتأثيرها على القلب ، والشفاه وما تخفي بداخلها من دررٍ وكوثر ، اللتان تنقلانه إلى الجنة ونعيمها ، والشعر الأسود على ابيضاض الوجه كما الليل يسحب ظله عن فجرٍ ناصع ، أو عنقها المرتكز على صدرها كالورود الزاهية في حدائق غناء .

ثم يقول: وما زلت على عهدي وثورة حبي وأشواقي أنتظر .

ويرى: أن حبيبته تتجاهله وتعذبه ببعدها الذي كوى فؤاده ، ثم زوال الألم وتحقيق الأمل .

-قدم لي الشاعر قصي محمد قشعم قصيدة غزلية يصب فيها جام تشاؤمه ، والنيران الملتهبة بداخله ، وتصوير نفسه وكأنه مجرم مصفد اليدين والفكر مقتادًا إلى محكمة العشق والغرام لحبيبته التي سلبت لُبّه بحسنها وجمالها وذوقها الرفيع ، فأصبح في حيرة من أمره تائهًا في قصر غرامها فاقد الأمل والرجاء ، حزينًا وكئيبًا يشكو همّه وحزنه لله خالق الكون طالبًا الرحمة بعزيز قوم ذلّ وقهر في حبه .

قال:

علوه أني وقعت من عالي القصرين ولا ني رماني قولك وكويت ناره

ثم قسيتي بقولك يا أريش العين كني جريم ومعقول وسط النظارة

وكني قعود ولي طقوا عقالين ولا مْخَلول ضاع وسط الصحارى

لا اجل زهرة حليت لهدب العين أرخص روحي و أقصيت أفكاره

وشلون وجهك يا حسين الوجنتين أظلم بوجهي كني خصم بتجارة

سبحان ربي خالق النيب يا زين تقسي عليا وضاع عمري خسارة

كني مطرود و أصبحت بين نارين نارٍ تطفي ونار زايد سعاره

من قول ضامي الخصال وادعج العين تكبرت لي الروح وعلجت مناره

يا حيف زرع زرعته بين شطين يصبح كما بسبخة تناثر بذاره

أو كمن دبّت وحيدٍ للمقفين واصبح لها بين الخلايج معارة

أشكيك أنا يا زين يا مندي العين للخالق المعبود إل يحسن دباره

وله ابن قشعم طاح بين نارين نار المحبة ونار عزة وقاره

أني يا بنت محمس البن لو كان بالدين ولا بوي ولا جدي من أهل المعارة

المفردات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت