فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 689

_وفي قصيدة غزلية بعنوان"جفاء الحب"للشاعر محمد علي قشعم كان قد نظمها قبل زواجه من حبيبته ، يعبر فيها عن صدق مشاعره وإشراق عصر جديد في حياته ، والخيال الذي ينقله إلى التأمل والتفاؤل ، ونظرته إلى كل شيء حوله أنه جميل وحسن ، والعهود التي قطعها على نفسه ، وطموحه لنيل أمانيه بالسرعة الكلية ، فيصطدم ببطيء تجاوب حبيبته الملتزمة لأوامر عائلتها، فيصفه بالجفاء والعذاب وانقياده لشروط شريكته ، فيقول:

جفاء الحب

يا ظبية الحيّ نورتي مغانينا و أورق الفجر في دنيا ليالينا

وهدهد الريح زورقنا لتزهو على مجدافه نشوى أمانينا

بالله يا ظبية الدنيا التي رفعت منارة الحسن تيّاهًا بوادينا

هذي سريرة من ذاق الهوى نهلًا ولا يرتضي غيره عهدًا ولا دينا

تلك العيون تصب السحر ذابلة وتنعش القلب إن السحر يحيينا

أما الشفاه وقد كُزّت على درر كأنها كوثرٌ بالخلد يسقينا

والشعر ليلٌ يغطي الفجر منسدلًا إن الظلام عن الإصباح يكفينا

ما جيد ريمٍ له في الصدر متكأُ حدائق تزدهي فلًا ونسرينا

إني على العهد أحيا في حرارته وأنظم الشوق أنغامًا وتلحينا

هيهات يذكر من بالحب عذبني إن الجفاء يدق القلب إسفينا

فينثني الليل من دفقات شعلته وينبت الورد في أنفاس جافينا

المفردات .

بوادينا: وادي يفصل بين الحيين ، حي الشاعر وحي حبيبته ، والآن اسمه"شارع أسعد العُمير في تدمر". نسرينا: اسم لنوع من أنواع الورد وهي فارسية .

وهنا الشاعر يخاطب حبيبته قائلًا:

جعلت كل شيء في حياتي جميلًا ومضيئًا واستبشرت بمستقبل زاهر . ويمينًا معظمًا أنني لا أرى حسنًا وجمالًا يفوق قدك الذي أهتدي إليه في حيينا دون أن يشغلني شاغل ولا أرى عنه بدًّا وبديلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت