وكان يمدح بناء على طلب أحد الأصدقاء فيرتجل القصيدة ارتجالًا ، قال: طلب إليّ حضرة الأخ محمد سليمان المقداد أن أمدح معالي وزير العدل السيد أحمد الحسيني آل عوزه ، فقلت مرتجلًا هذه الأبيات بتاريخ 15\آب>1942 م:
أنت من نبع النبوة جار من رحيق الفردوس من سلسبيل
أنت من صلب أحمد خاتم الرسل سيد الأنبياء طه الرسول
من علي من فاطم من حسين مهبط الوحي معدن التنزيل
أنت في عالم الوزارة حصن تلجئ المرتجي بظل ظليل
وإليكم عرش الخلافة يعزى وبكم شيد من زمان طويل
وبادر إلى مناجاة خالق الكون بمقطوعات غزله رقيقة تهيمن عليها روح الصوفية ، وفي مدح النبي محمد"صلى الله عليه وسلم"وآل بيته"عليهم السلام"، فقال:
شغفت ولكن لست بالغيد أشغف ولا بالعيون النجل فلبي مكلّف
ولا أنا في مرضى الجفون معذّب ولا في صقيلات العوارض مدنفُ
ولا تهت في خدً أسيل مورّدٍ هيامًا لأجني الزهر منه وأقطفُ
ولكنني في حب آل محمد وفي مدحهم أفني الحياة وأصرف
وفي قصيدة استنهاض صاحب الأمر الإمام المهدي المنتظر وفيها يمدح الإمام علي"عليه السلام"، وتتضمن الشكوى من المستعمر وتصوير واقع الحياة ومصير الشعب الفقير المغلوب ، فقال:
يا صاحب الأمر صرف الدهر أعيانا والصبر قد عيل فاسمع بث شكوانا
واطلب من الله جبار السّما فرجًا تكن به يا إمام العصر سلطانا
لتملأ الأرض قسطًا بعدما مُلَِئت ظلمًا وتملأها عدلًا وإحسانا
قواعد الدين يا بن المصطفى هدمت فانهض وشيد لدين الله بنيانا
وأمر بإيتاء ذي القربى حقوقهم وأنه عن البغي والفحشاء سرعانا
مولاي إن الطغام استعمروا وبغوا واستعملوا السادة الأحرار عُبدانا
فانهض إمام الورى إن النهوض غدا عليك فرضًا وحقق فيك دعوانا
وأورد الصارم البتار مورده حتى يرى من دم الأعناق ريانا
جدّد به عهد من أفنى الألوف من أمة الشرك أبطالًا وشجعانا
يسطو على الليث في الهيجا فيتركه نصفين من دمه المسفوح نهلانا