وفي يوم لجأ إليه شاب وفتاة لحمايتهما"دخلا عليه"من سطوة وخشونة ذوي الفتاة ، بسبب خطيئة ارتكباها ، ولجلال قدر أبي مثقال ، طلبوا منه حق العرف العشائري ، فما كان من الشيخ إلا أن أحضر خنجرًا ، أعطاه لأخيها وهو أمسك بالغمد ، وطلب منه أن يدخل الخنجر في الغمد ، وراح أخوها يحاول ، وكلما قارب أن ينجح يفشله الشيخ باهتزازة بسيطة ، فهم الحضور حكمة الشيخ وما يرمي إليه ، وانتهت المشكلة بزواج الشاب من الفتاة بعد تقديم ما يلزم من الحقوق .
ودعا الشيخ أبو مثقال جميع الحضور إلى وليمة صلح في منزله بالبيارات قرب مدينة تدمر فقال أحد الحضور شعرًا:
علي حقن قضية بالإنصاف قضوه ما قضاها لقمان
الصخر ما يبلع المي و يعاف والرمل يبلعه لو كان طوفان
هو يريد البنت و الحسن ينحاف وكلن يريد الحسن شمر وعجمان
و طيئ و قيس كلهم وقاف لأجل العيون السود والموت دانِ
سلام مني ما به لك خلاف شيخ ضيغمي وبك لايذًا آني
يا بو مثقال يا حرّ ينشاف يا اللي النقيصة ما تداني
حقنت رودة يا دم الرعاف هذه عشر أيام والنوم ما جاني
سلام ربي عدد ما طار رداف على كل فكاك عقدٍ بي آني
المفردات .
لقمان الحكيم . المي: الماء . ينحاف: مرغوب به . الحرّ: الصقر . رودة: قتال .
رداف: الطير . عقد: جمع مشكلة .
وقي مدح علي القشعم (أبو مثقال) قال حسين عليوي الفتح الله قصيدة مخاطبًا ولده شهير منها هذه الأبيات:
يا شهير قوم شد منطار في الجيش ثنتين لا زرفلن ياشهير مثل الظبية
مرن على زلخا بهدوة من الليل مصبحهن درّاج فوق الهبية
على مرق ودهان و ذناب خرفان يلفن على أبو مثقال ذيب السرية
المفردات:
منطار: جبل غربي تدمر . ثنتين: يقصد ناقتين . لا زرفلن: زرفلن: مشي النوق هرولة .
زلخا: جبل شمال غرب تدمر . درّاج: جبل بالقرب من تدمر .
الهبية: أرض سهلية فيها نبع ماء اسمه الهبية قرب تدمر .
ذيب السرية: سيد قومه . حسين: هو صديق لأبي مثقال وملازمًا له .