لو كنتم كثر النجم عدنا ما ضاقت يوم دورنا حنا
دونك منازل للطيب مشرعة ومن حولها ما تقول غير جنة
وقال أمير البدو متسائلًا: من أي عرب أنتم ؟ .
فقال أبو زرعه: أنا لله عبد ، محمد بن قاسم القشعم ، وهذا محمد الفرجاني ، والثالث محمد القدور من النعيم .
فقال الأمير: والله والنعم يا ابن قشعم ! ، فقبل دعوتهم وصداقتهم .
وأثناء تزاحم البدو على باب محمد الفرجاني ، استرعى انتباه المعزب أن أحد رجاله أغلق الباب ، فقال في ذلك:
يا عبيد يا بوي لا تصك الباب باب اللي مثلي ما تسكرنه
تسعين مع تسعين مية و ثمانين بيت أبو فرج ما ضايقنه
نخوة ابن قشعم:
هاجم فخذ المهارشة من عشيرة العمور دورية فرنسية وقتلوا أحد أفرادها ، حوصر هذا الفخذ من قبل القوات الفرنسية الرابطة في تدمر ، واقتادت الرجال والنساء والأطفال وزجتهم في السجن ، فتوسط لكفالتهم الشيخ محمد بن قاسم القشعم الذي يلقى احترام الجنرال الفرنسي ، واستطاع إقناعه من خلال العادات والتقاليد بعدم سجن النساء والأطفال ، وكفل نساء وأطفال المهارشة ، على أن يبقيهم في داره بمثابة سجن لهم حفاظًا على عدم مس كرامة الأعراب ، وظلوا في ضيافة محمد بن قاسم القشعم مدة تزيد على ثلاثة أشهر معززين ومكرمين .وقال في هذه المناسبة الحلام شاعر المهارشة من العمور قصيد منها:
شديت أنا من طارف الجيش تسعين ميه تلفي على الكبريتية وما يقطع ظماها
تلفي على ابن قشعم ذيب السرية رز و لحم خرفان زايد قراها
-كان الشيخ علي بن قاسم القشعم"أبو مثقال"على صلة وطيدة مع البدو في بادية تدمر ، طلبًا للكلأ والماء من أجل ثروته الحيوانية ، وكان عارفًا بمشاكلهم وقضاياهم وله القدرة على حلها .