1-حكم حد الزنا الذي كان في بداية الإسلام وهو الحبس في البيوت والأذى باللسان بقوله تعالى: { واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلًا * واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابًا رحيمًا } /النساء 15-16/هذا الحكم في حق الزواني نسخ مع بقاء التلاوة .
2-نسخ حكم الفدية بالإطعام على الذين لا يستطيعون الصيام ، وبقيت تلاوتها .
3-نسخ حكم الوصية للوالدين والأقربين الثابت بقوله تعالى: { كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين } /البقرة 180/ مع بقاء تلاوته بين دفتي المصحف ، والناسخ هو قوله (("إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"(1) وقيل: إن الناسخ هو: آية المواريث .
ب - دليل الجواز:
المنقول: الذي ورد في القرآن الكريم من الآيات التي نسخت الأحكام منها وبقيت التلاوة بها .
المعقول: وهو ما يتعلق بالنص من الأحكام ينقسم إلى النظم والمعنى
فأما النظم: فله حكمان مقصوران
الأول: جواز الصلاة
والثاني الإعجاز ، وكلاهما يأتيان بعد انتساخ الحكم ووجوب العمل به .
قال شمس الأمة السرخسي:"ألا ترى أن بالمتشابه في القرآن إنما ثبت هذان الحكمان فقط ، وإذا حسن ابتداء رسم التلاوة لهذين الحكمين فالبقاء أولى ، وقد بينا أن الدليل الموجب لثبوت الحكم لا يكون موحيًا للبقاء ، وبالانتساخ إنما ينعدم بقاء الحكم ، وذلك ما كان مضافًا إلى ما كان موحيًا بثبوت الحكم ، فانتهاء الحكم لا يمنع بقاء التلاوة في هذا الوجه" (2) .
(1) سبق تخريجه في الفصل الثاني من هذا البحث .
(2) أصول السرخسي 2/80