1 -ما اشتهر عن السيدة عائشة رضي الله عنها"كان فيما أنزل عشر رضعات محرمات ، فنسخن بخمس وليس ذلك في الكتاب" (1) ، أي أنه ليس في الكتاب عشر رضعات محرمات ، ولا حكمها ، فهما منسوخان في القرآن الكريم حكمًا وتلاوةً .
2 -روي أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة وقال الحسن رحمه الله:"إن النبي (( أوتي قرآن ثم نسيه فلم يكن شيئًا ، أو لم يبق منه شيٌ كما رفع الله تعالى في قلبه ذلك"(2)
3 -نسخ صحف إبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام فكانت هذه الصحف نازلة من السماء بيقين ، وقد علمنا أنها كانت تقرأ ويعمل بها قال تعالى: { إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى } /الأعلى18-19/ ، وقال تعالى: { وإنه لفي زبر الأولين } /الشعراء196/إذًا نسخت ولم يبق شيء من ذلك في أيدينا ، أو بين الخلائق تلاوة أو عملًا
وطريق نسخها يكون أحد أمرين:
الأمر الأول: صرف القلوب عنها بقدرة الله عز وجل .
الأمر الثاني: موت من يحفظها من العلماء لا إلى خلف .
ب) - حكمه: هذا الوجه في النسخ لا يختص بمن تقدم من الرسل عليهم الصلاة والسلام ، فهو جائز في شرعنا وذلك مقتصر على زمن الرسالة ،أما بعد وفاة النبي (( فلا يجوز النسخ في القرآن ولا القول بذلك .
ج )- دليل الجواز
1-دليل الاستثناء بقوله تعالى: { سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى} /الأعلى 6-7/ ،يدل هذا على جواز النسيان في حياة الرسول (( إذا لو لم يتصور النسيان لخلا ذكر الاستثناء عن الفائدة .
2 -قوله تعالى: { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} /البقرة106/ وقوله تعالى: {و لئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك } /الإسراء 86/
الوجه الثاني:
نسخ الحكم مع بقاء التلاوة:
أ) - مثاله:
(1) مسلم /1452/ كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات.
(2) كشف الأسرار 3/356 وانظر الإيضاح 68/69 .