فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 273

فحسب هذا المفهوم يتبين لنا أن المديونية الخارجية للدولة تتأثر بهذا التغير الملحوظ في ميزان العمليات الرأسمالية، وأن التصور يكمن في انه توجد علاقة تربط بين المديونية الخارجية للدولة، وبين درجة نمو اقتصادها. وقد اتفق الاقتصاديون على أن هناك خمسة مراحل هامة لتحقيق معدل النمو المتمني [1] . وذلك وفق منظور ما يسمى بنظرية مراحل النمو [2] .

و نقوم في النقطة الموالية بالتعرض للعوامل المختلفة التي تكمن وراء تفاقم مشكلة الديون الخارجية.

المبحث الرابع: العوامل المختلفة التي تكمن وراء تفاقم مشكلة الديون الخارجية

بعد أن اطلعنا على أهم المتغيرات، التي تحدد مدى قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة عبء ديونه الخارجية. تعين لنا أن حجم الديون الخارجية وأعباءها ارتفعت إلى مستويات عالية جدا أخدت تهدد اقتصاديات كثير من البلدان المدينة التي بدأت تعاني من تدهور الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني نتيجة تفاقم مشكلة المديونية الخارجية فيها. لذلك لابد لنا من البحث في الأسباب المختلفة لمشكلة المديونية الخارجية للبلدان النامية والعربية، التي أخدت تتفاقم مع نهاية السبعينيات من القرن الماضي

إن انفجار مشكلة الديون الخارجية للبلدان النامية خلال بداية الثمانينيات، وتحديدا في شهر أوت 1982 عندما أعلنت المكسيك عن عجزها عن الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بديونها الخارجية، لا يمكن حصر مسؤوليتها في المكسيك أو في الدول المدينة الأخرى. فهناك مسؤولية أساسية تتحملها الجهات الدائنة التي كانت وراء التدفقات الكبيرة في حجم القروض الخارجية.

(1) محمد لبيب شقير: العلاقات الاقتصادية الدولية. مكتبة النهضة مصر القاهرة، 1958الطبعة الثانية , ص ص 133-125.

(2) هناك 05 مراحل، وللمزيد من المعلومات راجع المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت