فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 273

يتضح من المعادلة السابقة أن تخفيض تدفق رؤوس الأموال الأجنبية أو زيادة أعبائها يؤدي إلى تخفيض مستوى الاستثمار. فالديون الخارجية تعمل كضريبة على الناتج، ذلك لأن الزيادة في إنتاج الدولة المدينة تولد إيرادات يتعين استخدام جزء منها في سداد التزامات الدين الخارجي. أي أن الدائنين يحصلون على جانب من نتاج الاستثمارات التي تحققها الدولة. وكلما ارتفع هذا الجزء أدى إلى تقليص الاستثمار وبالتالي قدرة الدولة على خدمة ديونها الخارجية.

وكذلك تتوقف قدرة البلد المدين على الوفاء بالمدفوعات الدورية لخدمة ديونه الخارجية أساسا على الكيفية التي يستخدم بها الاقتصاد المدين هذه الموارد الخارجية، ومدي تأثير السياسة التي تطبقها الدولة في استعانتها بالتمويل الخارجي في خلق موارد إضافية ذاتية لخدمة أعباء هذا التمويل. وتتمثل هذه الصورة في تركيب أو بنيان الاقتصاد القومي، ودرجة النمو الذي ينعكس في التغيرات الهيكلية ويظهر بصفة واضحة في هيكل تركيب ميزان المدفوعات خلال كل مراحل النمو. أي أن ميزان المدفوعات هو المرآة العاكسة لهشاشة الاقتصاد القومي، ذلك كما تظهر هذه الصورة في البنود المختلفة والمركبة لميزان المدفوعات. وتتغير هذه البنود وفقا للتغيرات التي تطرأ في الجهاز الإنتاجي للاقتصاد القومي، وأيضا تتأثر بدرجة النمو الاقتصادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت