فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 273

ترتبط قدرة الدولة على خدمة ديونها والتزاماتها الخارجية في الأجل الطويل بمرحلة النمو الاقتصادي التي تصل إليها الدولة وبطبيعة وسرعة مسار عملية التنمية الاقتصادية. ومن تم فهي تتوقف على الشروط والأوضاع والسياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر في مدى نجاح أو تعثر عملية التنمية التي يعتمد تمويلها في جزء منه على وسائل التمويل الخارجية. وبعبارة أخرى، تتوقف قدرة الدولة على خدمة ديونها الخارجية في الأجل الطويل على مدى نجاحها في عملية التنمية، بحيث تتمكن من رفع نمو الادخار وإنتاجية استثماراتها ومعدل نمو الصادرات اللازم لتوفير ذلك القدر من الموارد المالية اللازمة لمواجهة أعباءها والتزاماتها الخارجية والمحافظة على مستوى الجدارة الائتمانية.

لكي تحافظ الدولة على مستوى الجدارة الائتمانية وقدرتها على مواصلة سداد أعباء ديونها الخارجية في الأجل الطويل يجب توافر حد أدنى من مستوى رأس المال يطلق عليه المستوى الحرج لرصيد رأس المال. بحيث إذا أنه ما انخفض رصيد رأس المال الحقيقي عن هذا المستوى تفقد الدولة جدارتها الائتمانية وتفشل في سداد أعباء ديونها الخارجية. ويتوقف تحقيق المستوى الحرج لرصيد رأس المال على تحقيق مستوى معين من الاستثمار يمكنها من خدمة الديون الخارجية.

فدراستنا في هذه النقطة تنحصر في مستوى الاستثمار الذي يتوقف بدوره على معدل تدفق رؤوس الأموال الأجنبية وعبء الدين الخارجي، وهو ما يعبر عنه بالمعادلة التالية:

حيث أن:

= معدل استهلاك الدين الخارجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت