فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 273

أما إذا لم تلجأ الدولة إلى إتباع هذه السياسة، فإن حجم الاحتياجات من النقد الأجنبي سوف يزداد؛ ويتزايد أيضا حجم الطلب الداخلي، فيقل حجم المخزون السلعي، وتبدأ الأسعار في الارتفاع نتيجة الضغوط التضخمية. إن ارتفاع الأسعار في الداخل سيؤدي إلى تخفيض حجم الطلب الخارجي على المنتجات المحلية. وبالتالي تدهور حجم الصادرات فتتسع بذلك فجوة التجارة الخارجية إلى أن تتعادل مع فجوة الموارد المحلية حينما تنتهي الفترة الجارية.

لكن لو تصورنا أن الدولة لجأت إلى زيادة وارداتها من السلع الإنتاجية، فهذا يعني زيادة في الاستثمار، وهنا فإن فجوة الموارد المحلية سوف تتسع، وهذا مما يزيد الموقف صعوبة نظرا للصعوبات التي قد تعترض الاقتصاد القومي في الحصول على القدر الكافي من رأس المال الأجنبي لتغطية هذا الاتساع في فجوة الموارد المحلية.

و من ناحية أخرى، من الجائز جدا أن يتمخض النجاح في عملية التنمية عن إمكانية واسعة لإحلال عدد من المنتجات المحلية مكان الواردات. كما أنه من الصعوبة افتراض أن الوردات تنحصر فقط في السلع الإنتاجية المطلوبة لتنفيذ برامج الاستثمار. إذ نجد أن الجزء الكبير من الواردات هي من السلع الاستهلاكية خاصة الغذائية منها.

مهما يكن فإن التحليل السابق ينطوي على فرضيتين أساسيتين وهما [1] :

(1) -علي عبد الغني مهرة، الديون الخارجية وأثارها على عملية التنمية، أطروحة الدكتوراه، 1996، سوريا، ص09.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت