فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 273

و من المفيد هنا أن تلجأ الحكومة إلى تشجيع الاستهلاك المحلي وذلك عن طريق تخفيض الضرائب مثلا حتى تضمن أن التطابق بين الفجوتين، بنهاية الفترة الجارية يتم عند مستوى الاستثمار المطلوب لتحقيق معدل النمو المستهدف.

و لنفترض الآن الحالة الثانية وهي أن فجوة الموارد المحلية أكبر من فجوة التجارة الخارجية.

فلو افترضنا أن:

الدخل المحلي الصافي (Y) = 2000 وحدة نقدية

الاستثمار (I) = 500 وحدة نقدية

الادخار (S) = 200 وحدة نقدية

الصادرات (X) = 200 وحدة نقدية

الواردات (M) = 400 وحدة نقدية

فسنجد أن فجوة الموارد المحلية (I-S) = 500-200=300 وحدة نقدية

و فجوة التجارة الخارجية (M-X) = 400-200= 200 وحدة نقدية

و سنجد أن فجوة الموارد المحلية البالغة 300 وحدة نقدية هي الأكبر وتزيد بمقدار 100 وحدة نقدية عن فجوة التجارة الخارجية. وهنا نلاحظ أنه يوجد فائض في الطلب الكلي على العرض الكلي بمقدار 100 وحدة نقدية ويظهر ذلك كما يلي:

الطلب الكلي = الاستثمار + الاستهلاك

أي= 500+1800=2300 وحدة نقدية

أما العرض الكلي= الدخل المحلي+ (الوردات - الصادرات)

... =2000+ (400-200) = 2200 وحدة نقدية

و هذا يعني أن المجتمع يطلب في هذه الحالة كمية من السلع والخدمات، عند المستوى السائد للأسعار تزيد بمقدار100 وحدة نقدية عما أنتجه الجهاز الإنتاجي للاقتصاد القومي وعما استورده من الخارج. ولكي تستطيع الحكومة تلبية فائض الطلب فإنها ستزيد استيراد السلع الاستهلاكية من الخارج أو ستعمل على الحد من تصدير السلع والخدمات التي يمكن استهلاكها في الداخل. أي لا بد من توسيع فجوة التجارة الخارجية لتتعادل مع فجوة الموارد المحلية. وبالطبع فإن تحقيق ذلك يتطلب سياسات مرنة لأسعار الصرف الأجنبي، أو أن تطبق الدولة سياسة جمركية تهدف إلى زيادة الواردات وتخفيض الصادرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت