فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 273

وكذلك تنشأ الحاجة إلى التمويل الخارجي بسبب عدم كفاية الموارد الخارجية المتاحة التي تحصل عليها الدول نتيجة موازينها التجارية. فعندما تكون قيمة مستوردات بلد ما خلال فترة معينة تزيد عما أمكن تحقيقه من حصيلة النقد الأجنبي نتيجة صادرته خلال هذه الفترة فإن الفرق هنا والذي يمثل العجز في الميزان التجاري المتحقق المدفوعات خلال هذه الفترة لا بد وأن يمول عن طريق تمويل خارجي إضافي. وعادة ما يطلق على هذا العجز اسم فجوة التجارة الخارجية.

المطلب الثاني: نموذج الفجوتين

ظهرت على ساحة الفكر الاقتصادي بعض النماذج والأبحاث الرياضية التي حاولت أن تربط بين مشكلة نقص الموارد المحلية في هذه الدول وبين العجز الحادث في موازينها التجارية. ومن هذه النماذج نموذج الفجوتين [1] . وهو ابسط النماذج وأكثرها دلالة في تبيان العلاقة بين هاتين المشكلتين.

إن الفكرة الأساسية في هذا النموذج هي أن هناك علاقة وثيقة بين المدخرات المحلية ومستوى التمويل الخارجي. فكلما كان مستوى المدخرات المحلية ضئيلا بالقياس إلى مستوى الاستثمارات المطلوبة لتحقيق معدل النمو المستهدف، زادت الحاجة إلى التمويل الخارجي، والعكس صحيح.

إن الحاجة إلى التمويل الخارجي إذا تمت بهدف سد النقص في الادخار المحلي أو سد الفجوة الموجودة في الموارد المحلية المخصصة للاستثمار؛ أي أن الاستثمارات التي يقوم بها الاقتصاد الوطني خلال فترة معينة بشكل يزيد عما أمكن تدبيره من المدخرات المحلية، لابد أن يتم عن طريق الاستعانة بالتمويل الخارجي.

و كذلك تحدث الحاجة إلى التمويل الخارجي لتمويل التجارة الخارجية الناتجة عن زيادة قيمة الواردات عن قيمة الصادرات خلال فترة معينة.

(1) -د. رمزي زكي، الديون والتنمية،ص23،ورجع سابق ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت