فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 273

فمن أجل التسيير الجيد والفعال للمديونية يجب على المقترض أن يحدد طبيعة الهيكل التركيبي للديون الخارجية، أي توزيع هذه القروض فيما بين القروض الرسمية الميسرة ( سواء من الحكومات أو من الهيئات الدولية المتعددة الأطراف) وبين القروض الصعبة المبرمة مع جهات خاصة (التسهيلات المصرفية وتسهيلات الموردين) مثل الديون القصيرة الأجل، التي لا توجد فترة سماح بها، وسعر فائدتها يكون مرتفعا. ومن المفروض أن يتحكم المسير الفعال في هيكلة مناسبة للديون الخارجية.

رابعا: تحديد مستوى أقصى للديون

تظهر فعالية التسيير الجيد في تحديد مستوى أقصى للديون الخارجية ومراعاة شروط القروض المتحصل عليها ومحاولة التوفيق بين الأهداف الاقتصادية للتنمية والعجز المالي وتحديد الخط الأحمر الذي لا يمكن تجاوزه في الاقتراض الخارجي.

إن الاعتماد على الاقتراض الخارجي يجب أن يبقي في حدود قدرة البلد على تسديد أصل الديون والفوائد (خدمة الديون) . وهذا يتطلب من المسؤولين عن إدارة الديون، وضع إستراتيجية استدانة مدروسة ومفصلة فيما يخص تحديد مستوى الدين القائم، وتركيب استحقاقاته، وتسلسل المدفوعات الخارجية.

المبحث الثاني: مبررات التمويل الخارجي ونموذج الفجوتين

قمنا في المبحث السابق بتحديد الإطار النظري لمشكلة الديون الخارجية وعرض مختلف المصطلحات الأساسية الخاصة بالديون الخارجية التي تمكننا من فهم أزمة المديونية الخارجية للدول المدينة. ونتناول في هدا الجزء من الدراسة ثلاث نقاط نراها أساسية، وهي تتمثل في مبررات التمويل الخارجي، نموذج الفجوتين وتقدير الحاجة إلى مصادر التمويل الخارجي.

المطلب الأول: مبررات التمويل الخارجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت