فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 273

فمتابعة تطور المتغيرات الاقتصادية الكلية مثل ميزان المدفوعات والميزانية العامة والنمو والبطالة والتضخم لها أهمية كبيرة في تحديد نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي. فعلى سبيل المثال فإن مؤشر نسبة الدين الخارجي إلى الصادرات التي تتحدد بسعر الفائدة على الدين الخارجي ومعدل نمو الصادرات وفجوة الموارد يمكن الاستفادة منها في مراقبة تطور المديونية الخارجية ومدى قدرة الاقتصاد على تحملها.

ثانيا: خلق الفائض في الميزان التجاري

مهما يكن نوع التمويل الخارجي، فإن وفاء الدولة بالتزاماتها تجاه هذا التمويل أي الوفاء بأقساط الديون والفوائد وخدمة هذه الأقساط في وقتها المحدد، يتطلب وجود فائض في الميزان التجاري للدولة المعنية. ولهذا يجب أن تلعب سياسة الاقتراض الأجنبي دورا هاما في تحقيق هذا الفائض، عن طريق مساهمتها في نمو وزيادة الصادرات وتخفيض الواردات. ومن هنا، لابد من التفرقة بين القروض الخارجية المنتجة، والقروض الخارجية غير المنتجة، بحيث تستخدم الأولى في شراء وبناء وسائل الإنتاج، وهذا النوع من القروض الخارجية يمكن أن يساهم في خلق الفائض في الميزان التجاري. أما النوع الثاني من القروض الخارجية، فهي تلك القروض التي تستخدم في أغراض أخرى مثل القروض التي تستخدم لتمويل شراء السلع الاستهلاكية أو للحصول على المعدات العسكرية والأسلحة وغيرها.

ثالثا: الهيكل التركيبي للديون الخارجية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت