فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 34

{أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى36/75أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى37/75ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى38/75فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى} سورة القيامة: (36-39) .

وبيّن العلم أن النطف تصدر عن الرجل وهي نطف مذكرة أو مؤنثة ، فالتي تخترق جدار البويضة أولًا ، هي التي تحدد جنس المولود . فليهدأ الإنسان ، وليؤمن بالله ويستغفره ، ليطمئن قلبه.

مسؤولية الوالدين عن مرحلة الطفولة .

إن الطفل منذ لحظة ولادته ، يصبح كائنًا اجتماعيًا ، لأن مخه يحمل صفات وراثية تحدد الخصائص التي تميز سلوكه عن السلوك الغريزي للحيوان ، وبينت الأبحاث أن مخ الطفل يمارس النشاط العقلي منذ الأسابيع الثلاثة الأولى من عمره ، فالابتسامة ، وبريق العينين ، والتنفس بسرعة ، وتحريك اليدين والرجلين ، وشعوره بالتأثيرات السمعية والبصرية ، ما هي إلا قرائن لظهور حاجاته الروحية للمعاشرة والتأمل والتفكير .

والأم التي تغني لابنها ، وتهدهده ، وتبتسم له ، وتضمه إلى صدرها ، وتهمس له بكلمات الحب والرعاية والشوق ، وإن كان جائعًا تطعمه ، أو متسخًا تنظفه ، وتؤمن له الدفء والحنان اللازميين ، وتحرر يديه ورجليه لتأمين الراحة له ، فكل ما تقوم به قرائن لإشباع حاجات الأمومة لديها .

ونتيجة لحاجة كل منهما للآخر نلاحظ ما يلي:

1-تظهر لدى الطفل بحضور الأم مظاهر البهجة والسرور والشعور بالراحة والهدوء والاطمئنان .

2-إن غياب الأم أو قلة حنانها وعطفها ، يسبب للطفل تدهورًا في

صحته النفسية والجسدية ، وشعورًا بالعجز والحقد والكراهية تجاه الآخرين ، كما يصيبه بالقلق والاضطراب والخوف ورؤية الكوابيس ، فيصبح إنطوائيًا حزينًا ، وهذا ما يفسر رغبته بالابتعاد والانزواء.

3-ومن المحال إيجاد بديل للأم ، فعطاءها الروحي والمعنوي والمادي بلا حدود ولا منة فهي لا تنتظر أي مكافأة أو مقابل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت