فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 34

ومن واجب المعلم تحضير دروس المواد ، حسب البرنامج اليومي ، وتدوينها في دفتره الخاص ؛مرتبًا أفكار الدرس والخطة التي سينفذها ، كما يجدول أسماء الطلاب ، ويضع الإشارات الإيجابية والسلبية ، للتعرف على التلاميذ وفروقهم الفردية ، في الاستيعاب والذكاء والسلوك والحركة والمهارات التي يجيدونها.

والمعلم الذي اتخذ التعليم مهنة له ، مثله كمثل أصحاب المهن والصناعات الأخرى ، فيجب أن يكون ماهرًا في نقل ومعالجة المادة العلمية.

مثلًا: إن لم يكن صانع الخبز ماهرًا في إضافة المواد الأولية بنسب وكميات محسوبة ، وطريقة عجنها ، وزمن تخميرها ، وطريقة معالجة العجين ، وكيفية إدخاله إلى الفرن بشكل جيد وسليم ، ودرجة الحرارة اللازمة لينضج ، فإن صناعته ستكون سيئة تنفر منها النفوس ولا تشتهيها.

كذلك المعلم ، إن لم يمتلك القدرة على التفنن والإبداع والابتكار بطريقة معالجة العلوم والخبرات وأدائها بشكل جيد ، مع حرصه الشديد على جذب انتباه التلاميذ بالتشويق وطرح الأسئلة ومشاركتهم لاستنتاج الأفكار ، والاستعانة بالوسائل التعليمية اللازمة لتوضيح تلك الأفكار ، مع حلّ لبعض الأمثلة ،ليتم فهم وترسيخ الموضوع ،وتحقيق الهدف التعليمي المرجو منه، لتخرج هذه الأفكار نابضة بالحياة وجذابة وشيقة يقبل عليها التلاميذ بشغف ، ويجدون فيها المتعة والفائدة ، فيتفاعلون معها ويستوعبونها ، فيسهل عليهم استرجاعها واستذكارها وقت الحاجة ، وإن لم تكن كذلك ، ستصبح جافة منفرّة ينصرف انتباه التلاميذ عنها، فيتعذر فهمها ، وإن فُهمت وتم استيعابها فإنّ هذا الاستيعاب يكون ذا مستوى متدن ، مما يجعل المعلومات المستوعَبة تتصف بالجمود وعدم الرسوخ وصعوبة الاحتفاظ بها .

2-المتابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت