فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 34

وفي هذه الفترة ، يميل المراهق إلى التأمل في مكونات جسده ، ويقارنها مع أجساد الآخرين ، ويستعرض عضلاته بحجمها وقدرتها ، فتبرز المنافسة والمبارزة بين الأقران ، وفي حال فاز أحدهم يعتريه الابتهاج ونشوة النصر ، ليكسب مبايعة أقرانه من حوله ، فيشعر بالقيادة ،ونجده يطرح آراءه لتشكيل تكتلات هو مركزها ، أما في حال الخسارة فإنه يشعر بالنقص والهروب والانعزال، وربما يلجأ للانضمام إلى فئة أخرى،ليأخذ بثأره و"يكيل الصاع صاعين"، ليعيد اعتباره ومعنوياته التي فقدها أمام زملائه.

كما أنه ينزع إلى الاستقلالية وتحرير ذاته من قيود وأنظمة المجتمع والأسرة ، التي يصعب اختراقها و الخروج عنها ، ويمكن في هذه الفترة أن تقوده أفكاره للثورة على كل أشكال الاستبداد والتسلط وقهر الشعوب ، فيميل للانضمام إلى الأحزاب التي تحمل المثل العليا لتحرير هذه الشعوب.

ومن أجل مساعدة المراهق والإمساك بيده للانتقال من مرحلة الطفولة وصولًا إلى بر أمان النضج والرشد ، يجب على الأهل الانتباه والحذر في التوجهات التي يوجهون بها أولادهم ؛ على أن تكون إيجابية وبناءة ، وأن يستمعوا إليه ،ويحسنوا الحوار معه لطرح آرائه ، فيساعد ذلك على كشف توجهاته ، وإصلاح ما عاب منها ، وتكليفه بتحمل المسؤولية مع الوالدين لقضاء حاجات الأسرة اليومية ، وتأمين ما يلزم من أدوات وتقنيات راقية ؛ تضمن غزارة المعلومات والوصول إليها بسهولة.

ولتحقيق التعلم يلزم ما يلي:

1-الصبر وبذل الجهود الكبيرة والمستمرة بالمتابعة اليومية للعلم المراد ترسيخه.

2-الالتحاق بالدورات التعليمية المختلفة،والتأسيسية المتابِعة لجميع مواد المنهاج.

3-تعود التكلم باللغة العربية الفصحى ، ونطق الحروف من مخارجها؛ لتكون واضحة ومفهومة ، ويمكن أيضًا طرح أسئلة وأجوبة باللغة المراد تعلمها.

4-التدريب على مهارات التركيز والدراسة والحفظ.

5-تعلم فن الاستماع والحوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت