وتكون فترة المراهقة في المجتمعات البدائية قصيرة ، وذلك لسهولة تحقيق الاستقلال الاقتصادي ، (وعند الفتيات يظهر هذا النمو مبكرًا بمقدار عامين أو ثلاثة) .
أما في المجتمعات المتحضرة ، فإنها تطول نظرًا لما يتطلبه استقلال المراهق من الإعداد العلمي والفكري والمهني والتخصصي الطويل ،ليقوى على مسايرة الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية السائدة ، والتي تتسم في ظل الحضارة الحديثة بالتعقيد .
وقد تواجه المراهق مشكلات و أزمات ، بسبب نظرة المحيطين به إليه ؛ فإن تصرف كرجل كان محل انتقادهم ، وإن تصرف كطفل عابه الآباء ، وفترة الانتقال هذه من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرجولة تجعله في عالم يجهل معظم أسراره وخباياه وطرائق التعامل فيه ، وقد يعتري المراهق بعض الحالات منها:
-صداع حاد يحول بينه وبين الاستمرار في القراءة والاستذكار .
-إهمال الواجبات الدراسية ، أو التأزم لصعوبتها .
-عدم التكيف مع المعلمين ، و الزملاء و الإخوة و الأخوات .
-الشعور بالحياء والخجل والانطواء والتأمل الذاتي والنقد وخاصة الموجه من الآباء والآخرين .
-فقدان الشعور بالثقة تجاه ذاته.
-الشعور بالضيق والقلق والاكتئاب والخوف والحزن.
-الشعور بالتعب والإرهاق والإعياء دون سبب.
-الرغبة بالنوم لفترات طويلة .
-البقاء خارج المنزل لساعات طويلة من الليل .
-الإكثار من الاهتمام بمظهره الخارجي .
-ركب المخاطر وإظهار الرجولة .
-الميل للكذب وعدم الأمانة والسرقة ، أو التدخين أو الإدمان على المخدرات ، أو شرب الخمر ، وربما التورط في الجريمة .
ويتوقف نمط المراهقة على ظروف تربية الشاب أثناء طفولته ، ومقدار ما حمل من مؤثرات إيجابية أو سلبية جعلها مقياسًا له في اتخاذ قراراته، ومدى صحته العقلية والنفسية والجسدية وموقف الآخرين منه ، وقابليته للتمسك بآداب الدين وأخلاقياته ومبادئه، وصولًا إلى سن المراهقة التي تأخذ أشكالًا متعددة منها: