وغالبًا ما ينتسب التلميذ إلى المدرسة الإعدادية ، بعد اجتياز المرحلة الابتدائية بنجاح ، وأحيانًا يشترط في انتسابه أداء سبر معلومات لتحديد درجة استيعابه وذكائه ، ليكون مقبولًا في المدرسة الإعدادية ، ويسهل عليه التكيف في هذا الجو الجديد ، إن رافقه عدد من زملائه الذين قضوا معه المرحلة السابقة .
ويقضي التلميذ في المرحلة الإعدادية ، فترة ما بين ثلاث أو أربع سنوات ، يكون فيها المنهاج أكبر وذا شمولية أوسع ، وبعد تقدمه لامتحان الشهادة الإعدادية وحيازته عليها بعلامات مقبولة ، يخضع لمفاضلة عامة ، تؤهله إما لإتمام دراسته الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي ، أو الثانوية الصناعية أو التجارية أو الزراعية أو المهنية .
ويطمح الوالدان في هذه المرحلة التي توصل إليها ولدهما ، آملين منه تنفيذ مخططهما الذي رسماه له مسبقًا:
-فهذا أب يريد من ابنه أن يصبح طبيبًا ، أو مهندسًا ، وقد صعُب عليه تحقيق هذا الهدف .
-وآخر يريده أن يكون مزارعًا ناجحًا مثله ، ليتابع العناية بالأرض التي ورثها ، وتلك التي أفنى عمره في جمع الأموال لشرائها.
-وأم تريد لابنتها أن تتفوق على ابنة عمتها التي أزعجتها في انتقاداتها التي لا تنسى .
ونتيجة لهذا الصراع ، يشعر التلميذ بالضغط والإجهاد كي يحقق طموح الوالدين ورغباتهما ، وربما يصيبه الإحباط لخوفه من الفشل في منافسة الآخرين بهدف لا ميل لديه إليه ، فيدعوه ذلك للتهرب والكذب والخداع .
المراهقة:
يعاني تلميذ المرحلة الإعدادية والثانوية أيضًا ، من ظروف فزيولوجية في طبيعة نموه الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي والروحي والأخلاقي ، والتي تبدأ من سن الثانية عشر ، وتستمر إلى الحادي والعشرين من عمره ، حيث يحدث نمو سريع ومتلاحق في جسمه ووظائف أعضائه ، وفي اتجاهاته ، ومشاعره ووجدانه ، وهذه المرحلة من النمو معروفة باسم (المراهقة) .