فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 94

بزيد والمنطلق، حين تقول: زيد المنطلق وأخرى المنطلق زيد ، فأنت في هذا لم تقدم المنطلق على أن يكون متروكا على حكمه الذى كان عليه مع التأخير فيكون خبر المبتدأ كما كان، بل على أن تنقله عن كونه خبرا إلى كونه مبتدأ ، وكذلك لم تؤخر زيدا على أن يكون مبتدأ كما كان، بل على أن تخرجه عن كونه مبتدأ إلى كونه خبرا" (1) ، ويقول ابن يعيش:"وإذا كان الخبر معرفة كالمبتدأ لم يجز تقديم الخبر؛ لأنه مما يشكل ويلبس؛ إذ كل واحد منهما يجوز أن يكون خبرا ومخبرا عنه ، فأيهما قدمت كان المبتدأ" (2) ، ويقول ابن هشام:"يجب الحكم بابتدائية المقدم من الاسمين في ثلاث مسائل: إحداها أن يكونا معرفتين تساوت رتبتهما نحو (الله ربنا) أو اختلفت نحو (زيد الفاضل ، والفاضل زيد) هذا هو المشهور وقيل: يجوز تقدير كل منهما مبتدأ وخبرا مطلقا وقيل: المشتق خبر وإن تقدم نحو (القائم زيد) ، والتحقيق أن المبتدأ ما كان أعرف كـ (زيد) في المثال أوكان هو المعلوم عند المخاطب كأن يقول: من القائم؟ فتقول: زيد القائم، فإن علمهما وجهل النسبة فالمقدم هو المبتدأ" (3) ، ويذكر السيوطى ستة أقوال في حكم المبتدأ في هذه الحالة يقول (4) :"إذا اجتمع معرفتان ففى المبتدأ أقوال: أحدها أنك بالخيار، فما شئت منهما اجعله مبتدأ والثانى أن الأعم هو الخبر، والثالث أنه بحسب المخاطب فإن علم منه أنه في علمه أحد الأمرين أو سأله عن أحدهما بقوله من القائم فقيل: القائم زيد، فالمجهول الخبر، والرابع أن المعلوم عند المخاطب هو المبتدأ والمجهول هوالخبر، والخامس إن اختلفت رتبتهما في التعريف فأعرفهما المبتدأ وإلا فالسابق والسادس أن الاسم متعين للابتداء والوصف متعين للخبر"، ويرى د.أنيس أن الترتيب بين المسند والمسند إليه حين يكون كل واحد منهما معرفة لا يعدو أن يكون أمر أسلوب"

(1) انظر: دلائل الإعجاز 83،84

(2) انظر: شرح المفصل 1/99

(3) انظر: مغنى اللبيب 2/451

(4) انظر: الهمع 100 ، 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت