لا خلاف بين النحويين على إمكانية الترتيب المخالف بين عنصرى الجملة الاسمية (مسند + مسند إليه ) أى (خبر + مبتدأ) (1) ، كما أنه لا خلاف على أن الأصل في عنصرى الجملة الاسمية البسيطة أن يكونا اسمين (2) ، وقد يحل محل الاسم الأول (المسند إليه) ضمير (3) ، أما الاسم الثانى فقد يحل محله ضمير أو شبه جملة (ظرف مع مضافه أو جار ومجرور) متعلق بالاستقرار، فإذا ما رمزنا للاسم بالرمز (س) والضمير بالرمز (ض) والظرف بالرمز (ظ) والمجرور بالرمز (ج) نجد أن الجملة الدنيا ذات الترتيب الاعتيادى تحتمل الأنماط التالية قياسا:
مبتدأ + خبر
س + س
س + ض
س + ظ
س + ج
ض + س
ض + ض
ض + ظ
ض + ج
والجملة الدنيا ذات الترتيب المخالف من حيث القياس تحتمل الأنماط نفسها، كما هو واضح من الجدول الآتي:
خبر + مبتدأ
(1) يقول سيبويه:"هذا باب ما ينتصب فيه الخبر ؛ لأنه خبر لمعروف يرتفع على الابتداء، قدمته أو أخرته، وذلك قولك: فيها عبدالله قائما وعبدالله فيها قائما.."الكتاب 2/88 ويقول في موضع آخر:"وزعم الخليل أن يستقبح أن يقول: (قائم زيد) ، وذلك إذا لم تجعل قائما مقدما مبنيا على المبتدأ ، كما تؤخر وتقدم فتقول ضرب زيدا عمرو... وهذا عربى جيد"انظر: الكتاب 2/127 ويمكن الرجوع إلى: ابن السراج: الأصول1/60 وابن جنى: الخصائص 1/377 واللمع 114 وابن عصفور: المقرب 92 وابن يعيش: شرح المفصل 1/86 وانظر كذلك: Blachere: Grammaire de l'arabe classique , p. 389
(2) الباحث يفضل التقسيم الثلاثى للاسم: اسم عام (إنسان) واسم خاص (محمد) واسم صفة (كريم) .
(3) الضمير من وجهة نظر الباحث يعنى كل ما هو مبهم غير محدد indetermine ؛ ومن ثم فهو يشمل ( الضمائر وأسماء الإشارة وأسماء الموصول وأسماء الاستفهام وأسماء الشرط والعدد المبهم) فكلها ضمائر ، ويمكن أن نطلق عليها مصطلحات ( الضمير الشخصى ، الضمير الإشارى ، الضمير الموصولى الضمير الاستفهامى ...) .