فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 94

وإذا كان النص السابق مبهما في تحديد أى العنصرين مسندا والآخر مسندا إليه، فإن ثمة نصا يزيل هذا الإبهام، يقول فيه سيبويه:"فالمبتدأ الأول والمبنى ما بعده عليه، فهو مسند ومسند إليه" (1) ، وفى موضع آخر من مواضع ورود عنصرى الجملة الدنيا في الكتاب يصرح سيبويه تصريحا واضحا بأن المبتدأ مسند والخبر مسند إليه، مخالفا بذلك الوجه الأجود الذى اختاره السيرافى (2) ، هذا التصريح نراه في تفسيره لجملة (هذا عبد الله منطلقا) ؛ إذ يقول:"..ولم يكن ليكون (هذا) كلاما حتى يُبنَى عليه أو يُبنى على ما قبله، فالمبتدأ مسند، والمبنى عليه مسند إليه، فقد عمل هذا فيما بعده كما يعمل الجار والفعل فيما بعده" (3) .

وبقراءة هذه النصوص نصطدم بشيء من الالتباس يبدو في عائد الضمير في مصطلح (المسند إليه) ، فإن عاد إلى المبتدأ كان معنى (المسند إليه) أنه المسند إلى غيره، أى المسند إلى مسند، وإن عاد الضمير إلى الخبر كان معنى المسند إليه أنه المسند إليه غيرُه، فنصل إلى هذين النمطين:

ـ المسند والمسند إليه = المسند والمسند إلى المسند.

ـ المسند والمسند إليه = المسند والمسند إليه المسند.

(1) انظر: سيبويه: المرجع السابق 2/126 ومعنى كلامه أن المبتدأ مسند والخبر مسند إليه.

(2) ذكره السيرافى في قوله:"أجودها وأرضاها أن يكون المسند معناه الحديث والخبر، والمسند إليه المحدث عنه.."انظر: شرح الكتاب 2/60

(3) انظر: الكتاب 2/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت