فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 94

ويبدو لنا من النص السابق أن سيبويه لم يحدد أىّ العنصرين مسند والآخر مسند إليه (1) ؛ الأمر الذى أتاح الفرصة لبعض المستشرقين القول بأن المسند والمسند إليه عند سيبويه لا يعبران عن الوظيفة، وإنما يعبران عن الموقع ؛ فالعنصر الأول مسند فعلا كان أو مبتدأ ، والثانى مسند إليه فاعلا كان أو خبرا (2) .

(1) الدليل على ذلك أن السيرافى في شرحه للكتاب (2/60) قد ذكر في المسند والمسند إليه أربعة أوجه:"أجودها وأرضاها أن يكون المسند معناه الحديث والخبر ، والمسند إليه المحدث عنه، والوجه الثانى أن يكون التقدير فيه: هذا باب المسند إلى الشيء والمسند ذلك الشيء إليه، والوجه الثالث أن يكون المسند هو الثانى في الترتيب على كل حال ، والمسند إليه هو الأول والوجه الرابع وهو أن يكون المسند هو الأول على كل حال ، والمسند إليه الثانى على كل حال.."ويبدو أن السيرافى أهمل وجها خامسا يحتمله التقليب، يكون فيه المبتدأ والفاعل مسندا والفعل والخبر مسندا إليه ، ولا نظن أن سيبويه أراد هذا الوجه.

(2) انظر للباحث: التعبير الاصطلاحى في الأمثال العربية دراسة تركيبية دلالية صـ 39 . ولعل صاحب هذا الرأى قد اعتمد في رأيه على أحد وجوه تفسير السيرافى ـ السالف الذكر ـ لعنصري الإسناد عند سيبويه ، بل لعله اعتمد على نص صريح لسيبويه ذكره في موضع آخر من كتابه، وذلك في شرحه لجملة (هذا عبد الله منطلقا) ، إذ يقول:"ولم يكن ليكون (هذا) كلاما حتى يُبنَى عليه أو يُبنى على ما قبله، فالمبتدأ مسند، والمبنى عليه مسند إليه". انظر: الكتاب 2/78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت