فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 124

أما بعد، فهذه ترجمة حافلة بجلال الأعمال، وحميد الخصال لمن هو غني عن المدح والاطراء، صاحب الفضيلة الإمام الجليل، المغفور له الشيخ ( أمين محمود خطاب السبكي) أحد كبار علماء الأزهر المعمور، ومدرسي كلياته الزاهرة ومعاهدة الدينية الزاهية ( تغمده الله برحمته، وفسح له في قبره، ونور له فيه، وأعلى درجاته ودرجات المرحوم الأمام أبيه)

آمين.

( مولد الأمين ونشأته)

ولد الأمين في البيت الذي أنجب المرحوم الإمام في ( سبك الأحد من قرى مركز أشمون، من محافظة المنوفية) ( عام 1304هـ 1886م) ، سجلته إدارة الأزهر فاعتبرته من مواليد عام 1883م، ولذلك أحيل إلى التقاعد على رأس سبعين عام، ( حسب القانون القديم للأزهر) يوم 7 من أبريل عام 1953م، وكان أذ ذاك يدرس لطلبة السنة الخامسة لثانوية وهي نهاية القسم لثانوي في معهد القاهرة الديني، التابع للجامع الأزهر المنير هذا. ولما أن ترعرع عوده، وقوى صلبه، بدأ حياته الأولى في مكتب البلدة المباركة، فبدت نجابته بين أترابه وأقرانه، ولبث حتى حفظ القرآن الكريم.

( التحاقه بالأزهر المبارك)

كان ذلك في شهر شوال سنة 1314هـ- 1896م ألحقه المرحوم والده الشيخ الأمام، بالأزهر المعمور، وهو لا يتجاوز العاشرة من عمره، فتعهده هو وأخوته الميامين وهم المرحومون الأساتذة الإجلاء ( محمد، وشرف الدين، وعبد الحليم) ، بحسن الرعاية ونشأهم تنشئة اليقظة والجد، والرجولة ألحقه، والأدب الجم مع أساتذتهم وزملائهم.

ظل أستاذي الأمين، يتلقى علوم الأزهر وفنونه زهاء [1] خمسة عشر عاما، كان فيها الذكي الألمعي [2] .

وكان أول عهده شافعي المذهب، فتلقى الفقه عن علماء أتقياء، منهم الشيخ الوقور ( أحمد الجمل) ( تغمده الله برضوانه) .

(1) زهاء: بضم الزاي قرب.

(2) الألمعي: متوقد الذكاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت