ثم درس فقه الإمام أبي حنيفة النعمان، حتى صار على بينه تامة من فقه الإمامين العظيمين ( أبي حنيفة النعمان، ومحمد ابن إدريس الشافعي) ( رضوان الله عليهما) ومن أساتذته في فقه السادة الحنفية العلامة الشيخ الكبير المرحوم ( عبد الرحمن عليش) وهو سبط المرحوم الورع علامة وقته ( محمد عليش) شيخ المالكية في عصره، والمتوفى سجينا عام الثورة العرابية ( 1299هـ - 1882) وأخذ علوم التفسير والحديث، والتوحيد والمنطق، والبلاغة عن المرحوم السيد الإمام والده، بقسط موفور، وجهاد مشكور وتلقى علم أصول الفقه، وباقي المواد الأزهرية عن مشاهير العلماء وأساطينهم. وما رغب الشيخ الأمين عن التزود بمعرفة العلوم الرياضية لأول حداثتها في الأزهر، كمن أعرض عنها من طلبة الأزهر وسخر بمن يتلقاها، بل رغب فيها، وأقبل على حذقها وما ذاك إلا من روح والده الذي كان لا يعادي العلم قديمه وحديثه.
تلقى الأمين بن محمود، الرياضة عن شيخ الرياضيين المرحوم الأستاذ النابه الشيخ ( عبد الغني محمود مصطفى) .
( رحمه الله تعالى رحمة واسعة) .
وفي سنة 1322هـ- 1904، أعفي من الخدمة العسكرية بعد اختباره في المواد العلمية التي تخول له الإعفاء ولما اكتملت سنة خمسة وعشرين عاما، أدى امتحان الشهادة النهائية العالمية يوم السبت المبارك التاسع عشر من رجب سنة 1329هـ - 16 من يونيه سنة 1911م فأحرز قصب السبق، ونال عالمية الأزهر، في ذلك اليوم الزاهر، الذي يعد بحق مفخرة الأيام!!