كثيرا ما تحدثك نفسك - إذا ما وقفت على سيرة الأمام - بمن كان يخلف هذه الشخصية البارزة التي لم يمهلها الزمان. وأن السرور ليملأ جوانحك والبشر لينير وجهك إذا ما علمت أن خليفة الأمام هو شبل الإمام ثاني الأنجال فضيلة الأستاذ الشيخ أمين. وهو بحق خير من يخلف أباه ( ومن يشابه أبه فما ظلم) و ( أن هذا الشبل من ذاك الأسد) ولقد أجمع تلاميذة الإمام كلمتهم من ثاني يوم الوفاة على اختباره للقيام بأعباء هذه المنزلة السامية. فكان قائد لعشرات الألوف من المتمسكين بدينهم، سائرا على النهج المحمدي الذي كان يسير عليه والده، متمما بعض المؤلفات التي بدأها، محافظا جد المحافظة على من كان يرعاهم والده، وهو في ذلك كله الحليم الحازم ذو الهمة التي لا تعرف سآمة ولا مللا، ويشرف على الأمور دقيقها وجليلها بأمانة ونزاهة. يتنقل في العاصمة وضواحيها والبلاد النائية لإرشاد الناس إلى التمسك بمادئ دينهم الحنيف حتى يعود إليهم مجد أسلافهم، وعزة آبائهم الأقدمين.
وختاما أسأل الله الرحيم أن يتغمد المرحوم الشيخ الأمام برحماته، ويصب على رمسه شآبيب رضوانه، ويسكنه فسيح جناته. وأن يبارك في خليفته ويمد في أجله ممتعا بوافر العافية، ودائم التوفيق. والحمد لله أولًا وأخرًا والصلاة والسلام على خاتم النبيين.. وآله وصحبه والتابعين.
رحلة حياة المرحوم الأمام
الشيخ أمين محمود خطاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على حبيبنا رسول الله محمد المبعوث رحمة للعالمين، وهو بالمؤمنين رءوف رحيم، وهو الرحمة المهداة، والنعمة المرسلة من عند الاله، وعلى آله، والعاملين بهديه، المعتصمين بسننه.