فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 124

أن مقابر المسلمين ليست كلها على النظام الديني المشروع، فإن منها أضرحة مرتفعة مكسوة تعلوها القباب أعدوها للأولياء والصالحين، وهم منها براء ومنها مدافن الأثرياء والوجهاء والعظماء يبذلون في تشييدها المقنطرة من الذهب والفضة ( ومنها ) مقابر الطبقات الأخرى وهي قليلة النفقات، غير أن ارتفاعها عن سطح الأرض أكثر من ذراع في حين أن القبر الشرعي لا يزيد ارتفاعه عن ذراع كما بينته كتب السنة المطهرة، وقد بين السلف الصالح والقادة من العلماء والأئمة كيف تكون القبور الشرعية. ولقد رأى المرحوم الشيخ الإمام قبور زمانه مخالفة قبور السلف، فملأ الحزن قلبه، ورأى لزاما عليه يبين للناس عمليا صورة القبور الشرعية التي تضم أجساد المسلمين بعد مفارقتهم قصور الدنيا وما فيها من زخارف حتى يمكنهم أن يجعلوها لهم مثال يحتذونه، فأمر رحمة الله عليه في سنة 1339 هـ باستصدار أذن من محافظة مصر باتخاذ قطعة أرض مربعة الشكل طول ضلعها أربع وعشرون مترا في منطقة قرافة المجاورين،لإقامة مقابر شرعية عليها، وما جاءت سنة 1346 هـ إلا وقد بنيا فيها ثمانية وثلاثون قبرا شرعيا تكون منها ثلاثة صفوف وكانت هذه المقبرة هي الأولى ن ولما امتلأت، سعى خليفة الإمام إلى تشييد المقبرتين الثانية والثالثة، وهما في الشارع الأخير يسلكه المار عن يمينه إلي الجنوب ( الجهة القبلية ) وبجوار هما مقبرة آل طعيمة، ومقبرة النوبيين.

الوصف

للمقبرة الشرعية باب حديدي مرتفع في الجنوب والمقبرة مكونة من ثلاثة صفوف: الصف الأول تجاه الباب به ستة عشرة قبرا: ثمانية قبور متجهة على الشمال وثمانية تتجة إلي الجنوب، والصف الثاني به أربعة عشر، سبعة اتجاهها شمالي وسبعة اتجاهها جنوبي. والصف الثالث به ثمانية فقط تمتد إلي الجنوب مرقومة من الرقم (1) إلي الرقم ( 8 ) .

أين قبر الإمام ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت