فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 124

وتصادف أن المؤلف قبل أن يؤدي الامتحان ألف كتابا أسماه ( الرسالة البديعة الرفيعة. في الرد على من طغى فخالف الشريعة) وخطبته ملأى بإشارات التصوف فطلب منه الأستاذ الشيخ عمر الرافعي قبل أن يغادر اللجنة أن يروح أفئدتهم بطرفة من التصوف، واستعان بالشيخ حسونة ليجاب الطلب. فقال المؤلف:"أن القلوب ممتلئة بحب الدنيا فلا تقبل شيئا من التصوف، ولا زال مصرا على هذا الامتناع بعد الحاح الشيخ النواوي. فتألم جد الألم الشيخ الرافعي ظانا أن المؤلف شامخ بأنفه متكبر، غير أن السيد الببلاوي أفهمه وأفهم الأعضاء أن الأستاذ محمودا صريح غير متكبر، وهو رجل جاهد نفسه، وتعلق بربه تبارك وتعالى!"

-المؤلف يشق للأمة طريقا في الحياة عمليا:

(وبعض الشيوخ يكيد له)

بعد نيله إجازة التدريس على جد العناية في دروسه التي كان يلقيها في الأزهر المعمور وغيره على مئات الطلاب، ببيان البدع الفاشية والخرافات المضلة، محذرا الناس وبخاصة ذوي العلم من ارتكابها والسير في طريقها المعوجة، مرشدا إلى العمل بهدي الرسول الأمين. وصحبه الطيبين الطاهرين. وبهذا تبين لكثير من أهل العلم أن ما يرونه محيطا بهم من البدع والمنكرات في المساجد وسواها، لا يتفق ومبادئ الدين الحنيف، وأنهم لابد مسئولون أمام الله تعالى بتفريطهم وسيرهم في طرقاتها، والعامة من ورائهم يعملون ويقدسون كما عملوا وقدسوا. ولما رأى فريق من شيوخ الأزهر أن دعوة المؤلف كل يوم تزداد. وأنهم لا يسلمون منه أخذوا يصطادون في الماء العكر، ويؤلبون عليه ويبيتون ما الله به عليم!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت