وايم الله لقد عملوا كل ما في وسعهم من تقديم شكاوى إلى أمير البلاد الخديو السابق فوضعت في زوايا الإهمال وعادوا بخفى حنين !! وياليتهم اكتفوا بهذا بل عمدوا إلى دار الحماية البريطانية يشكون. وماذا كانت شكايتهم ؟ أن السبكي قائد جيش عرمرم من التلاميذ والأتباع وهذا الجيش خطر على الأمن العام في البلاد. ولكن بعد التحري وبث العيون والأرصاد، تبين أن الرجل برئ، وأنه يدعو إلى الله تعالى وإلى العمل بدينه، والإعتصام بسنة حبيبه السيد الهادي الأمين"صلوات الله تعالى وسلامه عليه وعلى آله"وأن من حوله من هذه الجموع المحتشدة قوم أخيار يعلمون لدينهم قبل دنياهم.
ولما فشل هذا الفريق في مسعاه السياسي لجأ إلى شيخ الأزهر أذ ذاك المغفور له الإمام الوقور الشيخ سليم البشري طالبا تشكيل مجلس علمي يناظر المؤلف ويبحث معه فيما يدعيه من البدع الفاشية، والسنن المتروكة، فأرسل شيخ الأزهر إليه يدعوه فأبى مسرعا. وكانت المناظرة في إدارة الأزهر فقارعهم بالحجة والدليل فهزمهم وولوا مدبرين!!
ولبث المؤلف يجاهد بقلمه كما جاهد بلسانه فتراه ينشر بين الناس المؤلفات القيمة تدعوهم إلى ما كان عليه النبي وأصحابه والسلف الصالح والأئمة المجتهدون، والعلماء العاملون. وهذه المؤلفات ليست في حاجة إلى أطراء وتقريظ. عرفها من أطلع عليها، وسيعرفها من يطلع عليها بعد أن شاء الله تعالى. ويبلغ ما علمنا به منها ثمانية وعشرين مؤلفا. وفيما يلي أسماؤها:
1-أعذب المسالك المحمودية: في التصوف والأحكام الفقهية. أربعة أجزاء.
2-حكمة البصير: على مجموع الأمير"في فقه الإمام مالك". أربعة أجزاء.
3-هداية الأمة المحمدية: في الحكم المحمودية السنية. وهو ديوان خطب منبرية.
4-إصابة السهام: في فؤاد من حاد عن سنة خير الأيام.
5-تحفة الأبصار والبصائر: في بيان كيفية السير مع الجنازة إلى المقابر.
6-الرسالة البديعة الرفيعة: في الرد على من طغى فخالف الشريعة.