فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 124

منى القطر المصري بالمتصوفة أرباب الطرق. وهم كثير تبلغ طرقهم ثلاثين أو تزيد. وقد كان المؤلف صوفيا خلوتيا قبل أن يخطو إلى الأزهر الميمون واختلط بكثيرين ممن ينتسبون إلى طرق أخرى فسمع الأذكار المحرفة ورأى الألعاب البهلوانية، وشاهد من يتظاهر بأكل النهار والحيات والزجاج، وعاين الضرائب التي يجبيها مشايخ الطرق من مريديهم كأنها أموال أميرية وأبصر النذور والهدايا تقدم إليهم كأنها مسوقة إلى حرم الله تعالى، أو مبذولة إلى عيال الله الفقراء والمحاويج، فحمل عليهم الشيخ الإمام حمله شعواء، وأبان للعامة أنهم على غير هدي وأن ما يقدم لهم من الضرائب حرام وسحت، وكل لحم ودم نبتا من حرام فالنار أولى بهما، وأن الطرق الصوفية ليست حرفا ولا مهنا بل هي بأذكارها المحرفة وضرائبها ونذورها، شارة سوداء تشوه جمال الدين الإسلامي، وتجعل الأجانب الغربيين أعداء الدين ينظرون إلينا نظرة السخرية والازدراء في حين أن الدين منهم براء، وأن سيدنا محمدا صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله يمقت هؤلاء.

وكانت النتيجة أن تباعد كثر من هؤلاء المتصوفة، فقلت أرزاقهم وقطعت نذورهم، فاخذوا

يكيدون للمؤلف، ويدبرون له المؤامرات من يومئذ ولا تنس أن المال شقيق الروح!!

-المؤلف يحمل على قراء القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت