فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 124

-المؤلف يطارد الراقصات وآلات الملاهي في الأفراح:

يتخذ في بعض البلاد من لا خلاق لهم نسوة راقصات، ورجالا بأيديهم آلات الملاهي من موسيقى وطبل ومزمار وغيرها ليالي الأفراح. وفي الجمع الحاشد الشاب والفتاة، والشيخ والسيدة. وهؤلاء جميعا تثور شهواتهم وتفسد أخلاقهم، وتتغير طباعهم بهذه المناظر المخزية التي يندى لها وجه الفضيلة. فقام المؤلف على قدم وساق يعظ ويرشد ويعلم هؤلاء الجاهلين ما يجب عليهم لخالقهم ورازقهم الغيور على دينه المنتقم الجبار. وبين لهم المفاسد والأضرار المترتبة على اتخاذ الراقصات واستعمال آلات الملاهي، فهدى الله تعالى على يديه الكثير منهم، فثابوا إلى رشدهم وأنابوا إلى ربهم وتابوا من ذنوبهم.

-المؤلف ينهى عن منكرات المآتم:

في كثير من بلدان القطر يأتي النساء منكرات فظيعة إذا ما زار الموت بيتا من البيوت، فترى الصارخة واللاطمة وشاقة الثوب ومن لطخت وجهها بالطين أو صبغته بالنيلج [1] وتبصر نسوة متشحات بالسواد سائرات وراء الميت إلى المقبرة، وعائدات إلى المنازل تقودهن النائحة، وتظل تندب لهن وتنوح، وتأتي ما حرم الله ورسوله، وربما نطقت بما يخرجها عن الملة وهي المعلمة الملقنة من حولها تظل هي ومن معها ثلاثة أيام، ثم يعدن سيرتهن الأولى كل خميس حتى ينتهي جناز الأربعين وتلك عادات مزرية، وفعال مشينة، ومنكرات عكف عليها هؤلاء النساء. والرجال القوامون عليهن ساكتون لاهون. وليس هناك الأمر الناهي قوى اليقين. فشمر المؤلف ساعد الجد، وكشف ذراع الغيره ونهى وزجر أهل كل بلدة ينتقل إليها وبين لهم ما يترتب على هذا الفعل الشنيع من الضرر والفساد وغضب الواحد القهار، فتاب إلى رشده كثير ممن كتب الله الهداية لهم، وصلحت نفوسهم، ونفوس نسائهم.

-المؤلف ينحي باللائمة على أرباب الطرق:

(1) النيلج بكسر النون وفتح اللام، دخان الشحم يعالج به الوشم ( معرب) النؤور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت