فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 124

الخلوتي، فاستغل بذكر الله كثيرًا وجد في الطاعة فكان يصوم النهار ويقوم من الليل مقبلا على مناجاة ربه علام الغيوب في الأسحار. وربما مائة ركعة مع كثرة ما لديه من أعمال النهار، فلاحت عليه علائم السعادة فأذن له شيخه أن يرشد المريدين إلى الطريق القويم، فدعا إلى طاعة الله تعالى، وطاعة رسوله"صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"فألقى آذانا صاغية، وقلوبا واعية جزاء إخلاصه، وصفاء سريرته.

-المؤلف يكتب ويقرأ بعد أن كان أميا:

وبينما هو جالس ذات يوم في بستان أبيه أذ دخل عليه ابن عم له بيده لوح صغير به حروف الهجاء، فاشتاقت نفسه أن يتعلمها، فاتصل بمعلم القرية فكتبها له فقلد الإمام كتابتها، وما أعظم دهشة المعلم حينما رأى خط تلميذه اليافع [1] أحسن من خطه. وما هي إلا أيام تعد على الأصابع حتى صار المؤلف يجيد الكتابة والقراءة.

-المؤلف يخطو إلى الجامعة الأزهرية:

(1) أيفع الغلام: شب . ويفع الغلام بيفع مثله. واسم الفاعل من الثلاثي فقط وشذ من الرباعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت