فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 124

ولقد كان رحمه الله جريئا شجاعا، لا يهاب في الحق لوما، ولا يخشى عتابا، وكانت كلماته تنبعث من وجدانه الصادق في كل موقف، ومن إحساسه الصادق بكل مشكلة ولم يكن (رحمه الله) يتوخى تسليط الأضواء عليه، وإنما كان يجد في حل مشكلات الجماهير راحة نفسه، وسكينة مشاعره.

وهكذا وهب نفسه وفكره للنضال، من أجل نشر الدعوة حتى أجهده العمل الشاق، فهجمت عليه الأمراض، فظل يصارعها حتى وافاه الأجل المحتوم وهو يتلو كتاب الله، وكان ذلك في عصر يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر ذي العقدة سنة 1387 هـ الموافق 26 فبراير سنة 1968م.

فانضم لموكب الأبرار والشهداء، ألبسه الله من الرضوان ما يكافئ نضاله، ونضر وجهه في رحاب الخالدين.

3-الأمام يوسف

وبعد رحيل الإمام الأمين تسلم الأمانة منه وحيده يوسف، فكان خير خلف لخير سلف، تسلم الإمامة، إماما بعد إمامين، وقاد السفينة المليئة وهي تخوض العباب، وسط هوج وأمواج حتى وصلت السفينة ببركة الله، وبركة الإخلاص إلى بر السلامة والأمان.

ولقد حفظ العهد، وأدى الرسالة، وعاش حياته مباركا طيبا، وحمل اللواء مدافعا عن السنة، وعاملا على أحيائها، ولم تجرفه تيارات المظاهر والأهواء، ولم يسر في ركاب وزير ولا كبير، إنما هو التفاني في الدعوة إلى الله، وإلى سنة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت