فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 124

لقد ظل الإمام محمود يجاهد لنشر الدعوة بكل الوسائل الممكنة، ما يقرب من أربعين عاما، لم يهدأ فيها لحظة، مرتحلا من قرية إلى قرية، ومن نجع إلى نجع، ينصر السنة، ويقمع البدعة، ويجادل مخالفيه بالتي هي أحسن، وما زال الشيخ الأمام عاكفا على العلم في داره ومسجده، ومكتبته العامرة، وفروع الجمعية الشرعية ومساجدها المنتشرة، مواصلا الدروس والمواعظ.

ولم ينقطع عن عمله الموصول، ولا عن مجلسه الخاص، إلا بعد عصر الخميس الثالث عشر من شهر ربيع الأول عام 1352هـ وفي صباح يوم الجمعة الرابع عشر منه أطل على بعض تلاميذه من نافذة حجرته العليا، وسلمه آخر ملزمة من الجزء السادس من مؤلفه ( المنهل العذب المورود، في شرح سنن الأمام أبي داود) كان يصححها لترسل إلى مطبعة الاستقامة.

وفي الساعة الثانية بعد ظهر يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الأول عام 1352هـ الموافق 7 من يوليو سنة 1933 لفظ أنفاسه الطاهرة، وأسلم روحه المتفانية في نشر سنة خير الأنبياء والمرسلين.

2-الإمام الشيخ أمين:

ثم تسلم الأمانة بعد الأمام محمود، نجله التقي النقي الورع، العالم العامل، فضيلة الشيخ أمين، فحمل أمانة المسئولية، وتولى إمامة أهل السنة، ورياسة الجمعية الشرعية وفي عهده اتسعت مؤسسات الجمعية وفروعها، ووضعت أهم النظم التي نهضت بحركة الإصلاح الديني. ثم أتجه إلى طبع مؤلفات والده، وإعادة نشرها، وتحقيق ما بها من آراء وتخريج الأحاديث، وأكثر من إنشاء المساجد. وطاف بالبلاد واعظا ومرشدا، وبذلك استطاع أن يزيد من دعم الجمعية الشرعية، ويثبت أركانها، كما ألف كتبا في مختلف العلوم الدينية والفقهية والشرعية والعلوم العامة وما إلى ذلك مما تراه مفصلا في هذه الترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت