الصفحة 87 من 205

أما فيما يتعلق بالفروق بين زخارف السجاد في الدولتين العثمانية والصفوية فإننا نجد أن السجاد الإيراني يمتاز بطابعه المفرط في التزهير والتوريق بأشكال قريبة الشبه بالطبيعة، حيث قدمت زخارفه لوحات رائعة أتت استمرارًا لمدرسة هراة بكل عطاءاتها الرائدة، في حين نجد السجاد العثماني يمتاز طابعه العام بالأشكال الهندسية ليمثل استمرارًا لأسلوب السجاد السلجوقي الذي كان سائدًا في الأناضول على شكل لوحات تجريبية

في غاية الروعة والجمال [1] .

ثالثًا: الفنون الخزفية:

تعتبر الخزفيات من أهم الفنون التطبيقية الإسلامية التي احتلت مكانة عظيمة بين الصناعات منذ القدم، وعليه يمكن تقسيم الخزفيات الإسلامية إلى قسمين رئيسيين:

أ- الأواني الخزفية. ... ... ب- البلاطات الخزفية ( القاشاني) .

أ- الأواني الخزفية:

فضّل المسلمون الأواني الخزفية لجمال منظرها وسهولة تنظيفها، حيث يمكننا أن نعرّف الأواني الخزفية بأنها تلك الأواني المصنوعة من الفخار المزجج- أي المطلي بمادة الزجاج الشفاف [2] -.

وقد تطورت صناعة الخزف في إيران إبان الحكم التيموري، حيث استطاع الخزاف آنذاك أن يستنبط عدة أنواع منه، كالمينائي الذي تشتمل زخارفه على رسوم آدمية وحيوانية ونباتية تتشكل من سبعة ألوان تأثرًا بالأساليب الصينية، أو كالخزف ذي البريق المعدني الذي كان شائعًا مع المينائي [3] .

وفي عصر الدولة الصّفوية استمرت صناعة الأواني الخزفية في ارتقائها على المسارين المحلي والمتأثر، وامتازت بزخارفها المتقنة وبلونها الأصفر التي كانت تصنع في أصفهان وكاشان وتبريز [4] .

ويمكن تقسيم الخزف الصفوي إلى مجموعتين:

-المجموعة الأولى: وهي ذات زخارف صفوية الأسلوب وتشبه ما زينت به

(1) =-عباس صباغ: العلاقات العثمانية الإيرانية-بيروت 1999 ص 303.

(2) -محمد عبد العزيز مرزوق: المرجع السابق ص71.

(3) -زكي محمد حسن: المرجع السابق، ص 206.

(4) -أبو الحمد فرغلي: المرجع السابق- ص90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت