وقد اشتهرت بصناعته العديد من المدن الإيرانية كهراة وتبريز ومشهد وأصفهان وشيراز وكاشان. إلا أن أشهرها تلك التي تنسج في محارف تبريز إبان حكم الشاهين إسماعيل الأول وطهماسب الأول، وفي المحارف الشاهانية بالذات كالسجادة المحفوظة في متحف ميلانو، التي يعود تاريخها إلى سنة 1522 م؛ إذ يبلغ طولها اثنان وعشرون مترًا، وعرضها أحد عشر مترًا.
والسجادة المحفوظة في متحف فيكتوريا وألبرت بلندن بطول ستة
وعشرين مترًا وعرض ثلاثة عشر مترًا، عليها كتابات عربية تعود بتاريخها إلى
الثلث الأول من القرن السادس عشر الميلادي [1] .
وقد تنوعت أنماط الموضوعات فيها بحيث جعلت مؤرخي الفن يعمدون إلى تقسيمها إلى أقسام عديدة تبعًا لذلك منها:
-السجاجيد ذات الصرة: أي التي يكون في وسطها صرة تتممها
زخارف نباتية بشكل متواز ومتناظر.
-السجاجيد ذات الزهور: أي التي تكون رسومها عبارة عن مراوح نخيلية وزهور مركبة ووريقات مقوسة ومشرشرة.
-السجاجيد ذات الزهريات والسجاجيد ذات التوريق، والسجاجيد ذات الرسوم الحيوانية [2] .
وأما صناعة السجاد الهندي في عصر المغول، فقد كانت صناعته في البداية على أيدي الإيرانيين التي اقتصرت على رسوم الزهور والنباتات القريبة من الطبيعة، لكن الصناع الهنود سرعان ما تحرروا من التأثيرات الإيرانية، وأقبلوا على رسم الطيور وسائر الحيوانات والصور الآدمية دون أن يفقدوا الصلة كلية بالأساليب الإيرانية، ولعل أهم ما يميز السجاد الهندي في هذا العصر قرب الرسوم من الطبيعة، وهذا ما ميزه عن السجاد الإيراني الذي أتت رسومه قريبة من الطبيعة أو محوّرة عنها، بالإضافة إلى أن رسوم الآدميين في السجاد الهندي تبدو عليه السحنة واللباس الذي يميز الهنود [3] .
(1) -زكي محمد حسن: المرجع السابق ص 142-143.
(2) -أبو الحمد فرغلي: المرجع السابق ص 174-178.
(3) -سعاد ماهر محمد: المرجع السابق 195.