الصفحة 85 من 205

ولما كان العثمانيون ورثة السلاجقة التركمان فقد امتازت سجاجيدهم بزخارف الأرابيسك الجامدة الصفراء؛ والموزعة على شكل هندسي ضمن أرضية حمراء, أو تلك التي جاءت استمرارًا للأسلوب السلجوقي المميزة بزخارفها الهندسية على هيئة أشكال مثلثة أو مربعة, وبطغيان اللونين الأزرق والأحمر على سائر الألوان [1] .

هذا دون إغفال التأثير العثماني بسجاجيد العصر المملوكي في مصر

وبلاد الشام, الذي امتاز بزخارفه التي أتت على شكل مربعات لتبدو وكأنها لوحة من الشطرنج, ومع أن صناعة السجاد في الأناضول واستانبول كانت على درجة عالية من الإتقان إلا أن السلاطين العثمانيين كانوا يرفدون محارف حاضرتهم بحرفيين مصريين كالذي حصل في عهد السلطان مراد الثالث سنة 1581 م حين أمر باستحضار مجموعة من معلمي السجاد من القاهرة إلى استانبول [2] .

وفي نوع ثالث من السجاد العثماني الذي ينسب إلى الأناضول، تظهر عليه زخارف عبارة عن وحدات من الأرابيسك شبيه بسجاد هراة، كما يلحق بهذا النوع نوع آخر تكون زخارفه عبارة عن أشكال نجمية عليها تفريعات نباتية صغيرة على أرضية قريبة الشبه بسجاد الدولة الصفوية [3] .

أما في إيران فقد تطورت صناعة السجاد تطورًا مذهلًا، منذ العهد التيموري، وفي مدرسة هراة بالذات، التي أحلت الزخارف النباتية محل الزخارف الهندسية ليتأصل هذا الأسلوب فيما بعد، وليصبح سمة تميز السجاد الإيراني عن غيره [4] .

(1) -نعمت إسماعيل علام: المرجع السابق, ص234.

(2) -كلوس كريزر وآخرون: معجم العالم الإسلامي-ترجمة ج.كتورة ،بيروت 1991 ص 335-336.

(3) -نعمت إسماعيل علام: المرجع السابق ص 234-235.

(4) -صلاح أحمد بهنسي: المرجع السابق-ص 142-143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت