ولم يقتصر إنتاج النسّاج الصفوي على المنسوجات الحريرية بل تعدادها إلى المنسوجات القطنية والصوفية, حيث طرّز المنسوجات القطنية تطريزًا كثيفًا, حتى أن هذه المنسوجات تبدو للناظر شبيهة بزخارف السّجاد في حين تميزت الأنسجة الصوفية بوجود بروز وبري على سطحها نتيجة لإضافة خيوط خاصة من خيوط اللّحمة والسّدى [1] .
هذا وكانت صناعة النسيج في عصر الأسرة المغولية في الهند تحت إشراف البلاط التام, وقد تطورت تطورًا ملحوظًا فاقت ما كان ينسج في إيران على الرغم من أن الإيرانيين كانوا أساتذة للهنود في هذا المضمار, فقد بلغ الرقي ذروته في صناعتهم هذه حتى أن نقاد الفن يعتبرون الوشي الهندي من أرقى المنسوجات في العالم, وتحتفظ المتاحف الكبرى في العالم بكميات كبيرة من هذه الأنسجة أجملها ذلك الموجود في متحف المتروبوليتان، وهو عبارة عن عباءة مطرزة بفروع من الأزهار بألوان هادئة هي: الأخضر والأصفر والأحمر [2] .
وهذا ما امتاز به النسيج الهندي الذي كان يظهر أشكالًا من الأزهار المتراخية المصفوفة في زوجين متقابلين أو الأزهار المفردة أحيانًا [3] .
ب-السجاد:
تعتبر صناعة السجاد إحدى أرقى الفنون النسيجية, التي تعتمد على الحرير والوبر والصوف, لفرشه على الأرض أو على الأرائك أو لتعليقه على الجدران, وقد نشأت صناعته في آسيا الوسطى الموطن الأساسي للتركمان, الذين نقلوا بدورهم صناعته إلى إيران والأناضول والشام ومصر [4] .
(1) - أبو الحمد فرغلي: الفنون الزخرفية الإسلامية عند الصفويين بإيران , القاهرة 1990, ص141-142.
(2) - س.م ديماند: المرجع السابق, ص274-275.
(3) -أحمد موسى: المرجع السابق, ص160.
(4) -أبو الحمد فرغلي: المرجع السابق, ص163-164.