الصفحة 83 من 205

ثم ما لبث النسّاج العثماني أن ابتكر نوعًا جديدًا من المنسوجات أطلق عليه اسم"ألاجا"مع مضيه قدمًا في تطوير المنسوجات الموشاة بخيوط الذهب والفضة. ولقد مثّل عهد السلطان سليمان قانوني, قمة عهود النسيج المفنن,حيث يحتفظ قصر توب قايوسراى بمجموعة من ألبسة السلاطين؛ أجملها على الإطلاق ألبسة السلطان القانوني، وهي عبارة عن كساء من الحرير خلفيته بلون سكري, مزركشة بأزهار التوليب والقرنفل الوردي والأصفر تخرج من سيقان طويلة دكناء، وسروال موشى بالحرير المذهّب

والمعضّض [1] .

وكذلك يحتفظ متحف المتروبوليتان بمجموعة من الأقمشة العثمانية العائدة إلى القرن السادس عشر, مصنوعة من المخمل؛ بأرضية حمراء تتخللها زخارف بخيوط من الذهب والفضة [2] .

وقد استمرت المناسج العثمانية طيلة هذا القرن ونسجت أجمل الأقمشة بمحارف كل من بورصة واستانبول وحلب وبغداد ودمشق, هذا عدا عن المحارف السلطانية التي كانت تنتج الأقمشة الخاصة بالسلاطين [3] .

أما في الدولة الصفوية, فقد بلغت الصناعات النسيجية قمة مجدها واحتلت المرتبة الأولى في الحرف والصناعات, وأكثر ما قدمه النسّاج الصفوي تلك التي نسجت من الحرير السّادة والحرير المذهّب أو المخمل الحريري.

وكانت المنسوجات الحريرية عمومًا مزيّنة بالرسوم النباتية والحيوانية والآدمية، وملونة بألوان فاقعة كالأحمر والأخضر والسماوي والبرتقالي والأسود والفضي [4] , ولكثرة ما أنتج في هذه الفترة من بدائع المنسوجات, لا يزال بعضها محفوظًا في متاحف عدة في العالم.

(1) -اندريه كلو: المرجع السابق, ص322.

(2) - س.م ديماند: المرجع السابق, ص269.

(3) - اندريه كلو: المرجع السابق, ص323.

(4) -مريم مير أحمدي: المرجع السابق, ص241-242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت